كاف بعد تألق عمر مرموش ضد البايرن: لا يمكن إيقافه    القبض على سائق "توك توك" تعدى على طالبة فى عين شمس    بالصور.. أحمد سعد من حفله الغنائي بالمغرب: "مع الجمهور الفرفوش"    في الذكرى ال140 لتأسيسها.. البابا تواضروس يدشن كنيسة "العذراء" بالفجالة    نجاح تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الثالثة بمحطة الضبعة النووية    أرخص 5 سيارات SUV في السوق المصري    القاهرة والرياض.. تحركات لإزالة معوقات الاستثمار والترويج السياحي المشترك    أستاذ إنتاج زراعي: خطة الدولة لتطوير منظومة الزراعة تحقق الأمن الغذائي    وزير الإسكان يتابع سير العمل بمحور عمرو بن العاص الحر    روح أكتوبر    «رأس» السنوار و«رأس» نتنياهو!    الأمم المتحدة تحذر من أزمة كبيرة في لبنان وتتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي    مرموش يسجل ويصنع ويقود آينتراخت لتعادل قاتل أمام بايرن ميونخ    ديتر هالر: خريجو الجامعة الألمانية سفراء لعالم أكثر سلامة واستدامة    حبس تشكيل عصابي لتجارة المواد المخدرة في أسوان    بيع مطعم صبحي كابر يتصدر " جوجل ".. تباين ردود الأفعال    ( مفروسة أوى)    بردة البوصيرى    مناقشة توظيف عناصر الموسيقى في فرق الفنون الشعبية في ختام ندوات مهرجان الإسماعيلية    احتفالات وزارة الثقافة بذكرى انتصارات أكتوبر.. فعاليات فنية وأدبية متنوعة    اللواء مجدى علام: 6 أكتوبر كان اليوم المناسب لشن الحرب    أكرم القصاص: حرب أكتوبر خداع استراتيجي وملحمة غيرت موازين القوة    شاهد.. صبحي كابر ينهار من البكاء: "بعت وحاطط جزمة فوق رقبتي"    أمين الفتوى: 6 أكتوبر من أيام الله الواجب الفرح بها    وكيل الأوقاف محذرًا من انتشار الشائعات: "كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع"    بالفيديو.. رمضان عبدالمعز: النصر دائما يكون بالتمسك بالكتاب والسنة    رئيس جامعة سوهاج يستمع إلى احتياجات المرضى بالمستشفى الجامعي    إطلاق دليل الحلول والممارسات الناجحة للاستثمار بمجال الطاقة المتجددة    ميناء دمياط يتصدر الموانئ المصرية بتطبيق أحدث النظم الإلكترونية    «جه ليه ومشي في أيه».. نجم الزمالك السابق ينتقد حسام حسن بسبب النني    فكري صالح يطالب بإلغاء الترتيب بين حراس منتخب مصر    3 أبراج فلكية «الحظ هيلعب معاها» بعد 13 أكتوبر 2024    خبير استراتيجي: الحق لا يرجع بالتفاوض فقط.. يجب وجود القوة    إصابة سيدة وابنتها في انهيار حائط منزل ببني سويف    أحد أبطال حرب أكتوبر: القوات المسلحة انتهجت أسلوبا علميا في الإعداد لحرب أكتوبر المجيدة    أكاديمية البحث العلمي تعلن إنتاج أصناف جديدة من بعض الخضراوات    جلسة تصوير للتونسى محمد علي بن حمودة أحدث صفقات غزل المحلة.. صور    الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال دمَّر 611 مسجدا كلّيًا بغزة واقتحم الأقصى 262 مرة خلال عام    أستاذ بالأزهر: يوضح حكم الصلاة بدون قراءة سورة الفاتحة    سوريا:غارة جوية إسرائيلية استهدفت 3 سيارات تحمل مواد طبية وإغاثية    الأرصاد تكشف حالة الطقس في مصر غدا الاثنين 7 أكتوبر 2024    القاهرة الإخبارية: الطواقم الإغاثية تمكنت من انتشال أكثر من 30 شهيدا من غزة    استشاري تغذية: الأسس الغذائية للاعبي كرة القدم مفتاح الأداء الرياضي    الوادي الجديد.. تنظيم قافلة طبية لمدة يومين في قرية بولاق بمركز الخارجة    وزير الصحة: حملة 100 يوم صحة قدمت أكثر من 105 ملايين خدمة مجانية خلال 66 يوما    قائمة أفضل بداية لمدربي برشلونة في القرن ال 21.. فليك رابعًا    دعاء الذنب المتكرر.. «اللهم عاملنا بما أنت أهله»    "39 صفقة ب 26 وكيل".. الكشف عن تفاصيل مكاملة أمير توفيق ومحمود الخطيب بسبب أزمة تصريحات قندوسي    غرق طالبين وإنقاذ ثالث بأحد الشواطئ بالبرلس فى كفر الشيخ    الداخلية تقدم تسهيلات للحالات الإنسانية بالجوازات    اتحاد الكرة يحيي ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة ويهنئ الرئيس السيسي    إدارة الموسيقات العسكرية تشارك فى إقامة حفل لأطفال مؤسسة مستشفى سرطان 57357    جيسوس مدرب الهلال يشيد بجماهير الأهلي بعد كلاسيكو الدوري السعودي    ضبط 3 عصابات و167 سلاحا وتنفيذ 84 ألف حكم خلال يوم    تشاهدون اليوم.. مواجهات قوية للمحترفين في الدوريات الأوروبية    رسميًا.. سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الأحد 6 أكتوبر 2024 بالتزامن مع إجازة البنوك    نص كلمة الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة    الحياة المأساوية للنازحين من ذوي الإعاقة والأطفال في مخيم خان يونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تواضروس.. الوطنية والحكمة
إنها مصر
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 11 - 2022

عشر سنوات على جلوس البابا تواضروس على كرسى الكرازة المرقسية، واعتبره رمزًا للوطنية والعقلانية والحكمة لأنه جاء فى ظروف هى الأصعب والأخطر، وبالتحديد 18 نوفمبر 2012 حين تولى مهام منصبه، فى أجواء فتنة قاتلة، فاستطاع أن ينزع الفتيل من أحداث كبيرة، ويرسى العلاقة مع أبناء وطنه على قاعدة «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن».
كانت الظروف الأمنية بالغة الصعوبة، والانفلات فى كل مكان، والممتلكات العامة والخاصة تتعرض للسرقة والحرق، وكان الهدف زيادة جراح الوطن، وإشعال فتنة طائفية، تأتى على بقية الأمن، وتشعل الفوضى فى كل مكان، ولكن بحكمته استطاع أن يهدئ أقباط مصر، واثقًا بأن الدولة سوف تعود، وتسترد قوتها وتدافع عن وجودها وبقائها ووحدة شعبها.
تعرض الأقباط على أيدى الجماعة الإرهابية لأكبر عمليات، لحرق الكنائس والتهجير القسرى والاعتداءات على الأشخاص والأموال، فكان حكيمًا وهادئًا، وعالمًا أن المحنة تعم الوطن كله بمسلميه ومسيحيه، وأن الاستهداف يقصد مصر قبل الأقباط، وأن الحكمة تقتضى الاحتماء بالوطن والارتماء فى أحضانه وليس الاستقواء بالخارج.
كانت الجماعة الإرهابية تستهدف توسيع رقعة النار، وإرسال إشارات للعالم، بأن الأوضاع فى مصر مضطربة وغير مستقرة، وأن الحرب الأهلية على الأبواب، ليست بين المسلمين والأقباط فقط، ولكن بافتعال فتنة غير موجودة بين السنة والشيعة.
اتسمت تصرفات البابا بالهدوء، وضربت مواقف جموع المصريين الفتنة فى مهدها، وعادت للجذور واستحضرت خبرات العلاقات الأصيلة، بين أبناء وطن واحد، عاشوا على الحلوة والمرة، وبذلوا دماءهم وأرواحهم دفاعًا عن أرض الوطن، وكان فؤاد عزيز غالى بطل حرب أكتوبر جنبًا إلى جنب عبد رب النبى حافظ.
وراهن البابا تواضروس على الدولة المصرية وشعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها، ولم ينطق حرفًا واحدًا يغذى الطائفية أو يثير الفتنة، ووجد أفراد الشعب العاديين، يقفون أمام الكنائس لحمايتها، فلا فرق بين مسلم ومسيحي، ومقدساتنا هى مقدساتهم، وكنائسهم مثل مساجدنا.
إنها مصر التى تقاوم الفتن بصلابة شعبها، وبعراقة القوة المصرية الناعمة الضاربة فى جذور التاريخ، ومفرداتها التسامح والمودة والرحمة والسلام، واحتواء كل أبناء الملل والديانات على قدم المساواة دون تفرقة أو تمييز، يحميها نسيجها القوى من الوقوع فى مكائد، تفتت الأمم وتؤلب الشعوب.
مصر التى لا تفرق بين مواطنيها، فيتعانق الأذان فى المساجد مع أجراس الكنائس، ويظهر الوجه الطيب الذى يشع خيرًا، ويلتهم الوجوه السوداء التى تضمر شرًا، برعاية دولة تقف على مسافة واحدة من الجميع، وتجلت روعتها فى إقامة أكبر مسجد وأكبر كنيسة فى العاصمة الإدارية الجديدة، رمزًا لعلاقات طيبة، لن يستطع أحد أن يمس قوتها.
التقدير والاحترام للبابا تواضروس، الذى أكد أنه يقدس دولة القانون لمواجهة المشكلات وعلاج الأزمات، وينأى بالكنيسة الأرثوذكسية من أن تدس أنفها، فى الفتن المصطنعة، فالدولة هى المسئولة عن جميع المصريين، أقباطًا ومسلمين ومن كافة الديانات، وليست المساجد والكنائس والمشايخ والقساوسة، والعدالة معصوبة العينين ولا تعرف الديانات والملل، والبابا تواضروس يرسخ قاعدة وطنية الكنيسة، ووعيها الدائم بمحاولات بث الفتن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.