رئيس مجلس الشيوخ يدعو لإجراء انتخابات اللجان النوعية    "مدبولي" يُهنئ "السيسي" بالذكرى ال 51 لانتصارات أكتوبر المجيدة    ماراثون رياضي بجامعة عين شمس احتفالًا بالعام الدراسي الجديد    شركة الصرف بالإسكندرية تقيم حفل تخرج دفعة جديدة من مكلفات الخدمة العامة    رئيس اقتصادية قناة السويس يلتقي اتحاد أصحاب الأعمال الفرنسي لبحث سبل التعاون    المشاط: انكماش نشاط الاستخراجات البتروليّة بنسبة 4.7% خلال العام المالي 2023-2024    وزير الصحة يوجه بقياس مؤشرات الأمراض في المناطق الجديدة وغير المطوّرة    محافظ القليوبية يقود مسيرة نيلية احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر    محافظ الجيزة يوجه بضرورة توعية المواطنين لسرعة تقديم طلبات التصالح    إعلام إيراني: مقتل مستشار بالحرس الثوري في دمشق    روسيا: 3 قتلى وعشرات الجرحى جراء هجوم أوكراني على بيلجورود    إصابة جديدة تضرب ريال مدريد بعد خسارة ليل    مدرب بولونيا: لم يمكننا فعل شيء أمام هدف صلاح.. وخرجنا برؤوس مرفوعة    رئيس الاتحاد المصرى للخماسى الحديث يتفقد منشآت وحمامات السباحة في نادي سموحة.. ويشيد بتطوير الملاعب (صور)    لعدم تركيب الملصق الإلكتروني.. سحب 1569 رخصة قيادة في 24 ساعة    كوكتيل مخدرات وميزان حساس.. الداخلية تطارد تجار الكيف بالإسكندرية ودمياط    جثة مكبلة وسرقة غامضة.. لغز مقتل حارس ورشة بالبحيرة    القنصلية الفلسطينية تعلن مواعيد أفلام «برنامج فلسطين» في مهرجان الإسكندرية السينمائي    الصحة: تشغيل جراحات القلب في مستشفى الزقازيق وإجراء أول قلب مفتوح بطامية المركزي    نائب وزير الصحة يوصي بسرعة تطوير 252 وحدة رعاية أولية قبل نهاية أكتوبر    رئيس "الطب الوقائي": اشتراطات وإجراءات صارمة لمراقبة تطعيمات الأطفال    صلاح الأسطورة وليلة سوداء على الريال أبرز عناوين الصحف العالمية    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل القيادي في حركة حماس روحي مشتهى    بريطانيا تستأجر رحلات جوية لدعم إجلاء مواطنيها من لبنان    المنيا: ضبط 124 مخالفة تموينية خلال حملة على المخابز والأسواق بملوي    ب367 عبوة ل21 صنف.. ضبط أدوية بيطرية منتهية الصلاحية في حملات تفتيشية بالشرقية    التعليم تعلن موعد اختبار الشهر لصفوف النقل.. وعلاقة الحضور والغياب بالدرجات    14محضرا تموينيا بساحل سليم وإزالة تعديات الباعة الجائلين بأبوتيج فى أسيوط    تصل ل9 أيام.. مواعيد الإجازات الرسمية في شهر أكتوبر 2024    فيلم عنب يحتل المركز الثالث بدور العرض.. حقق 47 ألف جنيه في يوم واحد    توقعات برج القوس اليوم الخميس 3 أكتوبر 2024: الحصول على هدية من الحبيب    مركز الأزهر للفتوى يوضح أنواع صدقة التطوع    بيع 4 قطع أراضٍ بأنشطة مخابز جديدة بالعاشر من رمضان لزيادة الخدمات    «القاهرة الإخبارية»: استمرار القصف الإسرائيلي ومحاولات التسلل داخل لبنان    محامي أحمد فتوح يكشف تفاصيل زيارة اللاعب لأسرة ضحيته لتقديم العزاء    20 غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية و6 قتلى بقصف وسط بيروت    باحث سياسي: حرب إسرائيل بلبنان تستعيد نموذج قطاع غزة.. فيديو    بحث سبل التعاون بين وزارتي الصحة والإسكان في المشاريع القومية    4 أزمات تهدد استقرار الإسماعيلي قبل بداية الموسم    «وسائل إعلام إسرائيلية»: إطلاق 10 صواريخ على الأقل من جنوبي لبنان    التابعي: الزمالك سيهزم بيراميدز.. ومهمة الأهلي صعبة ضد سيراميكا    مفاجآت اللحظات الأخيرة في صفقات الزمالك قبل نهاية الميركاتو الصيفي.. 4 قيادات تحسم ملف التدعيمات    اليوم العالمي للمعلم| الإحصاء: معلم لكل 27 تلميذًا للعام الدراسي 2023/2024    مصرع عامل وإصابة 3 أشخاص في حوادث سير بالمنيا    نقيب الأطباء: ملتزمون بتوفير فرص التعليم والتدريب لجميع الأطباء في مصر إلى جانب خلق بيئة عمل مناسبة    وزير الثقافة يفتتح الدورة 24 لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية    إعلان النتيجة النهائية لانتخابات مركز شباب برج البرلس في كفر الشيخ    ألفاظ خارجة.. أستاذ جامعي يخرج عن النص ويسب طلابه في «حقوق المنوفية» (القصة كاملة - فيديو)    نجاح عملية استئصال لوزتين لطفلة تعانى من حالة "قلب مفتوح" وضمور بالمخ بسوهاج    «يا ليالي الطرب الجميل هللي علينا».. قناة الحياة تنقل فعاليات مهرجان الموسيقى العربية ال 32 من دار الأوبرا    الفنانة منى جبر تعلن اعتزالها التمثيل نهائياً    حكم الشرع في أخذ مال الزوج دون علمه.. الإفتاء توضح    كيفية إخراج زكاة التجارة.. على المال كله أم الأرباح فقط؟    هانئ مباشر يكتب: غربان الحروب    محافظ الفيوم يُكرّم الحاصلين على كأس العالم لكرة اليد للكراسي المتحركة    تعدد الزوجات حرام.. أزهري يفجر مفاجأة    أستون فيلا يعطل ماكينة ميونخ.. بايرن يتذوق الهزيمة الأولى في دوري الأبطال بعد 147 يومًا    حظك اليوم| برج العقرب الخميس 3 أكتوبر.. «يومًا مليئا بالتغييرات المهمة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل قامت الثورة حقا؟!
نشر في بص وطل يوم 13 - 09 - 2011

مع كثرة الكوارث التي تتعرَّض لها مصر هذه الأيام، بدأ سؤال سخيف يبرز بقرنَيْه: هل قامت الثورة حقا؟ وإذا كانت قد قامت بالفعل، فمَن المسئول الحقيقي عنها؟ وهل حققت إنجازات ما، أم إنه لا جديد تحت الشمس؟
لا بد أن تبرز هذه الأسئلة في وقت ما، وأعتقد أن وقتها الآن، في ظلّ ظروف معقّدة يعرفها القارئ الكريم جيدا، ولا بأس من إلقاء الضوء عليها.
البعض يقول إن الثورة لم تقُم أصلاً؛ فنحن ما زلنا نعاني فساد النظام القديم؛ فالرشوة، والمحسوبية، وفساد الذوق العام -كنجاح فيلم "شارع الهرم" مثلاً- وتعامل الشرطة بغلظة ما زال موجوداً، صحيح أن الصفة الأخيرة لم تعد قوية كالسابق، لكنها ما زالت موجودة، ولم تغيّرها الثورة وتستبدلها بشيء أفضل، ناهيك عن حالة الانفلات الأمني، وشيوع البلطجة، وترويع الآمنين، وحرمات الأعراض، كل ما حدث أن الشرطة التي كان من المفترض أن تحمي الشعب في ظلّ النظام القديم كانت تقوم بهذا الدور بكفاءة تامة، ثم بعد قيام الثورة توارت الشرطة بعيداً، وبرز ضعاف النفوس يتسيدون الواقع، وصار على كل مواطن أن يحمل سلاحه الخاص دفاعاً عن نفسه وعن أسرته.
والبعض الآخر يتكلّم عن المجلس العسكري، والذي ظهر بقوة مشرفة عن طموحات الشعب وآماله، لكن مع تأخير الحكم في قضية رموز النظام السابق بداية من الرئيس، إلى من تحته، بدؤوا يتساءلون إن كان هناك وراء الأكمة ما وراءها؟
بمعنى أدق: هل سيُكمل المجلس دوره القيادي المشرف حتى تُسلّم السلطة للرئيس القادم، أم ستحدث عواقب لم تكن متوقّعة في ظلّ التظاهرات التي تحدث باستمرار، ومشكلة الحدود، والسفارة الإسرائيلية، وإلقاء نظرة واحدة على تعليقات المصريين على فيس بوك ستشعرك بمدى عدم الفهم والحيرة تجاه المجلس العسكري.
البعض الآخر بدأ متحمّساً لحادثة إنزال العلم الإسرائيلي، لكن مع حادثتي تحطيم الجدار الخرساني، واقتحام مبنى وحجرات السفارة، بدأت تتكشّف حقيقة الشعب المصري؛ كشعب حار الدماء، يندفع وراء كل صاحب صوت عالٍ.
يكفي أن يندسّ رجل صاحب حنجرة قوية، لتجد الجماهير الغفيرة تسير وراءه دون عقل!
وهو ما يقود للسؤال المخيف:
مَن الذي قام بالثورة فعلاً؟
الشعب الظامئ للعدل والحرية والكرامة، أم مجموعة من الشباب يمتلكون وعياً كافياً بحالة البلد، فقرّروا أن يثوروا؟!
هذا السؤال، سوف يقود لسلسلة من التداعيات الخطيرة، ستجعل البعض -وأقول البعض- يلعن الثورة وأيام الثورة، وسيتكلّم عن الأمان الذي كان في عصر النظام السابق، وأنه صحيح كان يوجد ظلم، وتعذيب في أقسام الشرطة، وكان الأمين يتحرّك في الشارع كأنه عقيد يأمر فيُطاع، لكن على الأقل كان يوجد بعض الأمان، وبالمقارنة بما يحدث الآن فلا شكّ أننا كنا نعيش في جنة مبارك دون أن نشعر.
ثم بعدها سنجد من يدعو لعودة الأيام السابقة، والعفو عن مبارك -وهو ما قد حدث بالفعل متمثّلاً في أبناء مبارك- والكارثة أنني قد أجريتُ حديثاً مع بعض الأخوة الخليجيين، والذي أخبرني بأننا سنشتاق لأيام رئيسنا السابق، وأننا لن نجد مثله.... إلخ.
هذه الأسئلة وغيرها، ربما تكون من أسباب انهيار الثورة من أساسها لو لم نتفادَها بالحكمة والتفكير المتأنِّي، وعدم الانسياق وراء عواطفنا دون دراسة وتمحيص، ربما ننقذ الثورة من أن تأكل نفسها بنفسها، وإلا سندخل التاريخ كالشعب الذي أتته فرصة التغيير، والحصول على مطالبه، لكنه أضاعها بسبب تسرّعه، وانسياقه وراء كل صاحب حنجرة قوية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.