وزير الكهرباء: توجيهات رئاسية بحل مشكلة قطع الكهرباء في أسرع وقت    «تعليم القاهرة» تحذر المدارس من جمع أو قبول تبرعات    انخفاض جديد بمختلف الأعيرة.. أسعار الذهب اليوم الخميس 4-7-2024 بالصاغة    بقرار وزاري.. محمود بدوى مستشارًا لشئون التحول الرقمي    الرئيس السيسي ونظيره الصومالي يؤكدان حرصهما على استقرار البحر الأحمر وخليج عدن    شاهد الإعلان عن جدول الدوري الإيطالي سنة 2025.. مواجهات نارية مبكرة    لتعدد علاقاتها.. تجديد حبس قاتل عشيقته بالخليفة    إصابات بالغة ل 4 أشخاص إثر انقلاب سيارة بوادي النطرون    وزير الدفاع الإسرائيلى لعائلات المحتجزين: على وشك إتمام صفقة تبادل قريبا    22 أغسطس.. بداية عرض مسرحية "السندباد" ضمن فعاليات مهرجان العلمين    أول تعليق من بسمة بوسيل بعد طرح أغنية «جامدين جامدين» لتامر حسني    3 أبراج فلكية «حظهم قليل» في الحب خلال الفترة المقبلة.. هل أنت منهم؟    في أولى جولاته.. «هنو» يشرح خطة عمل وزارة الثقافة الفترة المقبلة    وزير النقل: الخط الرابع للقطار السريع يخدم هذه المناطق    مصرع طفل أصيب باختناق داخل أسانسير خلال فترة انقطاع الكهرباء بالدقهلية    اختتام فترة الحملات الدعائية بجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية    رسميا.. المصري يمدد عقد فخر الدين بن يوسف حتى صيف 2025    بعد تصدر الحلقة التريند.. تعرف على كلمات أغنية «آه ولا لأ» من برنامج «بيت السعد»    أرز باللحوم المدمجة، علماء صينيون يطورون نوعا جديدا من الطعام    مواعيد القطارات إلى مرسى مطروح 2024.. وفق جداول التشغيل    الرئيس السيسي ينيب محافظ القاهرة في احتفال الأوقاف بالعام الهجري الجديد    خالد الجندي: استقبلوا العام الهجري الجديد بالطاعات واجتناب عن المعاصي    خالد الجندي: أهل الجاهلية كان عندهم أخلاق (فيديو)    «أمام أعين كولر».. رسالة مفاجئة من لاعبي الأهلي ل كهربا    نتيجة الدبلومات الفنية 2024 بالأقصر    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم..آداب يوم الجمعة    تفاصيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم .. مفاجأة بشأن سعر الفائدة    «التاجوري» رئيسا لمجلس إدارة غرفة المنشآت والمطاعم السياحية 2024    باكستان تستضيف أعضاء منظمة شنغهاى للتعاون وتدعو الهند للمشاركة    مبابى قبل قمة البرتغال ضد فرنسا: رونالدو لن يتكرر وأتمنى أن يخيب أمله غدا    تعرف على كراسة شروط حجز مشروع لؤلؤة التجمع ب القاهرة الجديدة    مستأنف التجمع الخامس تقضى بحبس المتهم بقتل طبيبة دهسا مع وقف التنفيذ    عمل مستمر.. ملفات مهمة أمام وزير الصحة (فيديو)    من بينهم رونالدو ومبابي وبيلينجهام.. 39 لاعبًا مهددون في ربع نهائي يورو 2024    المكتب الإعلامي بغزة يحذر من مخاطر توقف المولدات بمجمع ناصر    بعد تصدره التريند.. كل ما تريد معرفته عن توفيق عبد الحميد    محافظ قنا يؤكد أهمية الإعلام في التعريف بالمشروعات القومية    الري تفتح باب التقديم في مسابقة الأبحاث العلمية بأسبوع القاهرة للمياه    أول اجتماع بعد تجديد الثقة، أشرف صبحي يتابع استعدادات إطلاق "صيف شبابنا"    السيسي يمنح رئيسي مجلس الدولة وهيئة النيابة الإدارية السابقين وسام الجمهورية من الطبقة الأولى    جدول امتحانات الدور الثاني للعام الدراسي 2023-2024 بمحافظة القاهرة    "جهار": مشروع "مؤشر مصر الصحي" يستهدف قياس أثر تطبيق معايير الجودة على الخدمات    الخشت: أسامة الأزهري سيكون خير سفير للإسلام السمح    وزارة الأوقاف تحتفل بالعام الهجري الجديد 1446ه بالسيدة زينب مساء السبت    أمريكا تخصص حزمة مساعدات عسكرية جديدة لدعم أوكرانيا ب 150 مليون دولار    طلاب من أجل مصر المركزية تنظم زيارة تعليمية لإحدى شركات بورسعيد    تعرف على إيرادات فيلم جوازة توكسيك لليلى علوى في أول أيامه بالسينما    مانشستر يونايتد يمدد تعاقد تين هاج    تقرير مغربي: اتفاق شبه نهائي.. يحيى عطية الله سينتقل إلى الأهلي    وزير التعليم يتفقد الإدارات المختلفة بديوان الوزارة في مستهل مباشرة مهام عمله    وزير الأوقاف يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الشئون الإسلامية بدولة إندونيسيا    أمين الفتوى: لا ترموا كل ما يحدث لكم على السحر والحسد    تحرير 35 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    لتأخر صرف الأدوية.. «الصحة» تحيل مديري الصيدليات بمستشفيي العامرية والقباري للتحقيق    أستاذ جراحة تجميل: التعرض لأشعة الشمس 10 دقائق يوميا يقوي عظام الأطفال    "رغم سنه الكبير".. مخطط أحمال بيراميدز يكشف ما يفعله عبدالله السعيد في التدريب    بدء اجتماع طارئ للمندوبين الدائمين بالجامعة العربية لبحث جرائم الإبادة الجماعية بغزة    البيت الأبيض: هدف باريس وواشنطن حل الصراع عبر الخط الفاصل بين لبنان وإسرائيل دبلوماسيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هزيمة أمن الدولة
نشر في الوفد يوم 24 - 02 - 2011

نجح جهاز أمن الدولة بلا منافس في صناعة كرنفال من القمع وتعذيب مواطنيه،‮ وفشل بجدارة وامتياز في حماية الوطن من تتبع العمليات الارهابية ومنعها وكان‮ وآخرها كنيسة القديسين،‮
لذلك كان حل جهاز أمن الدولة من أهم المطالب التي أصر عليها شباب ثورة‮ 25‮ يناير بسبب ما ارتكبه‮ من جرائم في حق الوطن والمواطنين،‮ بفضل السلطات الواسعة الممنوحة له من خلال قانون الطوارئ الذي بدأ عام‮ 1958‮ علي يد الرئيس عبد الناصر،‮ فأعطي امن الدولة‮ الحق في الاعتقال والقبض العشوائي تحت مسمي الاشتباه،‮ وقد وصل عدد المعتقلين خلال العشرين عاما الماضية الي‮ 20‮ ألف معتقل اكثر من نصفهم سياسيون طبقت عليهم سياسة الاعتقال المتكرر وقضي معظمهم أكثر من‮ 20‮ عاما خلف الأسوار رغم الاحكام المتكررة بالإفراج عنهم‮.
وفي عهد حبيب العادلي وزير الداخلية المقال تضخم جهاز أمن الدولة وزرع في كل ركن من أركان البلاد جواسيسه في المصانع والجامعات والمدارس والمستشفيات والمصالح الحكومية،‮ وانضمت ملفات جديدة لملفات الاتجاهات السياسية‮ غير المعترف لها بالشرعية القانونية وعلي رأسها قضايا الأقباط،‮ حتي أصبح لأمن الدولة نفوذ في قضايا عائلية وشخصية كزواج فتاة‮ مسيحية من مسلم أو مشاجرة عادية بين طرفين احدهما مسيحي والآخر مسلم‮.
وعلي الرغم من أن القانون يعطي للنيابة العامة الحق في التفتيش المفاجئ علي أقسام الشرطة كما يلزم بالتفتيش حال تلقي شكاوي تفيد باحتجاز دون وجه حق أو تعرض أحد المحتجزين للتعذيب،‮ إلا ان التفتيش علي مقار أمن الدولة يقع خارج نطاق هذا الالتزام لتصبح هذه المقار بيت رعب لكل من يدخلها فيختفي بها آلاف المواطنين لعدة أيام أو أسابيع أو شهور لا تعلم اسرهم أي شيء عنهم ليتعرض المواطن لأبشع اشكال التعذيب لإجبارهم علي الاعتراف سواء كان مرتكباً‮ تلك الجريمة او لم يرتكبها‮.‬
وعلي الرغم من سقوط النظام إلا أن أفراد جهاز أمن الدولة‮ مازالوا يباشرون عملهم ويتتبع الجهاز القوي المعارضة للنظام السابق وهناك المزيد من شباب‮ 25‮ يناير مازالوا مختفين حتي الآن‮.
ويري باسم سمير مدير المعهد المصري الديمقراطي أنه لا يوجد سبب لبقاء جهاز أمن الدولة بعد استمراره لأكثر من‮ 30‮ سنة يعمل متسببا في العديد من الكوارث،‮ مشددا علي ضرورة توقف أعمال الجهاز من إلقاء القبض علي العناصر الحزبية المعارضة للنظام الحاكم موضحاً‮ ان الحزب الوطني ناتج عن تزاوج بين السلطة والأمن،‮ لمحو أي معارضة حقيقية بتهديدها باعتقالها،‮ مشيراً‮ إلي أن محسن السكري ضابط أمن الدولة المتهم بقتل الفنانة سوزان تميم يتلقي تدريبات بالداخل والخارج لتسخيره لهدف معين خلاف حماية الوطن الذي من المفترض ان يقوم به جهاز أمن الدولة،‮ مضيفا انه المتسبب الرئيسي في قضايا الفساد والمشاكل الطائفية مستدلا بأن آخر‮ 15‮ حادثاً‮ طائفياً‮ تورط فيه ضباط من الداخلية أو الحزب الوطني وليس من عامة الشعب كما يشيع النظام السابق‮.‬
وفي السنوات الأخيرة من حكم نظام مبارك تزايد وسائل القهر والتعذيب البوليسي،‮ واتسع نطاقه،‮ وتنوعت أساليبه الشيطانية،‮ ليتم اعتقال المواطنين واحتجازهم وقتلهم أحيانا خارج نطاق القضاء،‮ مشيرا إلي انه تعرض مع اصدقائه للاعتقال في نجح حمادي علي يد ضباط أمن الدولة بالقاهرة بسبب زياراتهم ضحايا أحداث نجح حمادي عام‮ 2010،‮ وتم حبسهم بصورة مخالفة للقانون‮. مشيرا ان جهاز امن الدولة ترك وظيفته المنشأ من أجلها،‮ وصب هدفه في التضيق علي المشتغلين بالسياسة ممن يتعارضون مع الحزب الوطني،‮ وتفنن في ابتكار المزيد من صور التنكيل،‮ بدءاً‮ من ممارسة أبشع صور التعذيب الهمجي،‮ وانتهاءً‮ بالتضييق علي المعارضين في حياتهم الشخصية،‮ وحجبهم عن التمتع بما لهم من حقوق في التوظف والترقي والاتصال بالناس‮.‬
وعلق حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان علي إشعال مبني شئون الافراد التابع لوزارة الداخلية أول أمس أن الحادث كان مقصوداً‮ لإخفاء أدلة ومستندات خاصة بفضائح جهاز الامن ووزير الداخلية،‮ رغبوا في التخلص منها،‮ وطالب بتعجل النائب العام باجراء التحقيقات بشكل عاجل التي تدين كل من شارك في إفساد الوطن وتعذيب المواطنين،‮ وأضاف ان مصر شهدت العديد من الاحتجاجات والاعتصامات العمالية لكنهم من المستحيل ان يقدموا علي حرق مكان عملهم بل يحاولون الحفاظ علي الآلات بكل طاقتهم‮ ،‮ قائلا‮ " ليس هناك شخص محترم يحرق مكان عمله،‮ وليس الاعتصام وراء اشعال وزارة الداخلية‮ ،‮ ولكنها كانت عملية مقصودة‮.‬
وأشار سعدة إلي أن العالم كله يوجد به أجهزة لأمن الدولة للحماية من الجواسيس والإرهابيين ولحماية الشعب من أي تدخل خارجي،‮ لكن ليست وظيفة أمن الدولة أن يراقب وينظم العمل في الجامعة،‮ وليست وظيفته أن يدير نقابة الصحفيين وحزبي الوفد والتجمع وملف الأقباط،‮ ولا مؤسسة القضاء المحترمة العظيمة،‮ ولا القنوات الفضائية،‮ ولا منع مواطن شريف من السفر دون سبب قانوني‮.‬
حيث يعمل‮ أمن الدولة باختيار معاونين له من العاملين في جميع مؤسسات الدولة يتجسسون علي زملائهم،‮ ليتحكم في أقدار كل شيء‮.‬
وأشار الدكتور محمد أبو الغار مؤسس حركة‮ 9‮ مارس إلي أن الثورة هزمت جهاز أمن الدولة بأكمله،‮ بكل ما تحويه من‮ غرف تعذيبه،‮ ولواءاته ومبانيه الآمنة،‮ وسراديبه الموصولة تحت الأرض،‮ وجرائمه المعروفة في حق الشعب والوطن والإنسانية،‮ وفوق ذلك قانون الطوارئ الذي لم يعمل أي ضابط شرطة بدونه في تاريخه المهني‮.‬
واوضح أبو الغار ان جهاز امن الدولة يستعمل طرقاً‮ جهنمية‮ لتعذيب المصريين وخطفهم وإخفاؤهم وربما قتلهم داخل هذا الجهاز،‮ الذي يماثل في التاريخ جستابو ألمانيا وسافاك إيران‮.‬
وشدد أبو الغار علي ضرورة‮ بناء جهاز شرطة عصري،‮ كما حدث في الجيش بعد‮ 1967،‮ والاعتماد علي الشرفاء منهم،‮ ولابد من التحقيق بالطرق الحديثة وليس بإلقاء القبض علي الآلاف وتعذيبهم حتي يعترف أحدهم بجريمة قد يكون ارتكبها وقد لا يكون ارتكبها‮.‬
وطالب بخروج أمن الدولة فوراً‮ ودون إبطاء وبصفة نهائية من كل المنظمات الوطنية المصرية التي أوقف أمن الدولة قدرتها علي البحث والعمل والتقدم،‮ وقام الأمن باختيار قياداتها من خيرة الفاشلين والمنتفعين،‮ فضاعت الجامعة وتدهور القضاء واختفت النقابات المهنية والعمالية تحت أقدامه‮.‬
وطالب أيضا بإنشاء جهاز رقابة مدني علي وزارة الداخلية له صلاحيات واسعة،‮ وأن يتوقف فوراً‮ تعيين ضباط الشرطة في وظائف القضاء والنيابة،‮ ويجب أن يعود تقرير الأمن العام الذي كان موجوداً‮ منذ أيام الإنجليز وتم إلغاؤه في السنوات الأخيرة،‮ وذلك لطمس الأعداد الرهيبة من الجرائم التي توضح عدم كفاءة الشرطة،‮ بالإضافة إلي إعادة تأهيل بعض ضباط الشرطة في الأقسام أو تنحيتهم جانباً،‮ ويجب أن يتم فوراً‮ التوقف عن تلبيس قضايا إلي أبرياء،‮ مما أدي إلي سجن آلاف المظلومين‮. وطالب بتغيير طريقة اختيار النائب العام،‮ حتي يكون بواسطة المجلس الأعلي للقضاء،‮ ويتم إبعاد سلطة وزير العدل عن القضاء فوراً‮ حتي يعرف وكيل النيابة أن سلطته هي الأعلي والأعظم،‮ وعلي ضابط أمن الدولة أن يلبي طلباته وأوامره وأن تعود للنيابة حقها في التفتيش علي السجون والأقسام وأمن الدولة،‮ وأن يستعيد الطب الشرعي أمانته ويتوقف عن فبركة التقارير الطبية بأوامر الشرطة،‮ وأن يتعلم ضباط الشرطة مبادئ حقوق الإنسان وينفذوها،‮ وأن تتوقف العلاقة المريبة بين بعض رجال الشرطة والمجرمين وقطاع الطرق التي ظهرت علي نطاق واسع عندما اشتركوا سوياً‮ في تدمير وحرق مصر وفتح السجون أيام الثورة‮.‬
وتقول التقارير الحقوقية ان السلطات الأمنية لا تخبر المقبوض عليهم بسبب اعتقالهم ولا تعلن بمكانهم لفترات طويلة،‮ وفي الغالب تكون فترات اختفاء المقبوض عليهم هي الفترات التي يحتجزون فيها في أجهزة أمن الدولة،‮ ويتعرضون فيها لأبشع أشكال التعذيب البدني والنفسي‮.
وعلي الجانب الآخر قال عصام حسن عميد بمديرية أمن بني سويف أبو شريرة ان حل امن الدولة‮ لا يجوز موضحا ان جهاز امن الدولة متواجد بجميع دول العالم ولكنها تستخدمه في حماية المواطنين ليس إرهابهم بالكرباج،‮ موضحا ان وزارة الداخلية تحمل تبعيات أكثر من حقها وتستخدم عصا لتنفيذ مطالب النظام‮ ،‮ مقترحا تطوير الجهاز لجعله في مصلحة الشعب،‮ والتقليل الفوري من عدد الضباط به وتحويلهم الي الجهاز الشرطة‮ لانه لا يجوز وجود مجتمع بدون شرطة والشعب لا يستطيع الاستغناء عنها،‮ مضيفا ان الضباط الذين قاموا باطلاق الرصاص علي المواطنين لا بد من محاسبتهم لتنقية الجهاز‮.
قسم المخصوص زمن الاحتلال عبر العصور حاول جهاز امن الدولة الحالي تغيير اسمه‮ كمحاولة لغسل سمعته السيئة،‮ التي ارتبطت في أذهان الشعب بأنه جهاز القمع والتعذيب السياسي،‮ إلا أنه في كل مرة أصبح الوريث الامين لجميع‮ الفظائع والجرائم‮.
وبداية عمل جهاز أمن الدولة في مصر كان عام‮ 1913‮ في ظل الاحتلال الانجليزي لمصر‮ ،‮ تم إنشاء جهاز للأمن السياسي لتتبع الوطنيين والقضاء علي مقاومتهم للاحتلال سمي القسم المخصوص‮ ،‮ ويعد أقدم جهاز من نوعه في الشرق الأوسط‮. وقد استعان الانجليز في إنشائه ببعض ضباط البوليس المصري وتولي إدارته لأول مرة اللواء سليم زكي حكمدار القاهرة والذي كان مقرباً‮ من المحتل‮.‬
وبعد توقيع معاهدة‮ 1936‮ تشكلت إدارتان للقلم السياسي واحدة للقاهرة والأخري للإسكندرية،‮ بالاضافة إلي‮ "‬قسم مخصوص‮" يتبع السراي مباشرة،‮ ويرأسه قائد البوليس الملكي،‮ ولم يكن لوزارة الداخلية أية ولاية علي هذا القسم،‮ حيث كان قائده يتلقي أوامره مباشرة من الملك‮.‬
الملك هو الملك
وبعد ثورة‮ 23‮ يوليو تغير اسمها إلي‮ "‬المباحث العامة‮"‬،‮ ثم أعاد أنور السادات بعد انفراده بالحكم تسميته‮ "‬بمباحث أمن الدولة‮ "‬،‮ ثم تغيرت لافتته إلي‮ "‬قطاع مباحث أمن الدولة‮"‬،‮ وأخيراً‮ سمي‮ "‬جهاز أمن الدولة‮".‬
اختلفت المسميات لكن ظلت وظيفة ومهام رجل أمن الدولة دون تغيير يذكر واستمرت آليات عمله لتنتهك حقوق الموطنين وسلب حرياتهم‮ .‬والمعروف أن كافة أجهزة وقطاعات الشرطة تخضع لهيمنة أمن الدولة،‮ وتقوم علي خدمة سياساته وتوجهاته‮.‬
وصار تقليداً‮ معتمداً‮ في الدولة المصرية أن قيادات أمن الدولة عندما تنهي عملها اللاإنساني بجهاز أمن الدولة تنتقل لتولي مناصب سياسية هامة كوزراء ومحافظين ورؤساء هيئات ومصالح حكومة‮. حيث تولي وزارة الداخلية من أبناء جهاز أمن الدولة اللواءات عبد العظيم فهمي،‮ وممدوح سالم‮ (‬وزيراً‮ للداخلية ثم رئيسا للوزراء‮)‬،‮ وسيد فهمي،‮ وحسن أبوباشا،‮ وأحمد رشدي،‮ وحبيب العادلي‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.