صور| «وحدة الوطن وبناء الجمهورية الجديدة».. عنوان احتفالية مطروح ب30 يونيه    بعد 30 يونيو.. كم يومًا تفصلنا عن موعد إجازة رأس السنة الهجرية 2024؟    15 ألف جنيه سعر المتر فى مشروع valley towers بحدائق أكتوبر    رئيس جامعة مصر للمعلوماتية: مصر تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتوثيق الآثار    أسوشيتيد برس: نتائج انتخابات البرلمان الفرنسى تشكل الأسواق المالية الأوروبية    السوداني: لا يوجد معتقل أو سجين رأي في العراق    "وصلنا للحضيض".. الصحافة الإيطالية تشن هجوما قويا على المنتخب    أخبار الأهلي: 3 تغييرات في تشكيل الأهلي أمام طلائع الجيش    إيطاليا تقص شريط الصدمات المدوية ..والماكينات الألمانية تواصل الدوران    غتوري يشيد بمستوى اللاعبين في النسخة الأولى من بطولة دوري البادل    شوبير يوجه رسالة قوية لجماهير الزمالك بعد غيابها عن مباراة سيراميكا    عاجل.. كلاتينبرج رئيس لجنة الحكام السابق يُقاضي عصام عبد الفتاح بسبب هذا التصريح    رفع الرايات السوداء.. تحذيرات من إدارة الشاطئ للمصطافين في بورسعيد "فيديو"    تحرير 38 مخالفة تموينية متنوعة خلال حملات تفتيشية مكبرة بمنيا القمح    الإدارة العامة للجوازات تواصل تيسير الإجراءات على المواطنين وسط إشادات بحسن المعاملة    ضبط متهم بإدارة كيان تعليمى بدون ترخيص بالجيزة    أكثر من 20 فعالية بالمحافظات اليوم في احتفالات قصور الثقافة بذكرى 30 يونيو    قبل إعلان نجوم «مهرجان العلمين» غدا.. عمرو دياب يفتتح موسم حفلات «الساحل»    تحليق 19 رحلة بالون وتوزيع هدايا بمناسبة ذكرى 30 يونيو في الأقصر    بأغنية "الكميا راكبة".. عمرو سعد وأحمد سعد يحتلان المركز الثاني بتريند "يوتيوب"    ياسمين عبد العزيز تعود للجيم مرة أخرى بعد فترة توقف    نتنياهو: الحرب مستمرة حتى هزيمة حماس تماما وقواتنا تعمل فى كل مكان بقطاع غزة    mbc مصر تحصد 4 جوائز بالمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. تفاصيل    محافظ الإسكندرية يطلق حملة "من بدرى أمان" للكشف المبكر عن الأورام السرطانية    وكيلة الصحة بالإسماعيلية تشيد بمستوى النظافة والرعاية للأطفال بدور الإيواء (صور)    جولة تفقدية لمحافظ الغربية لمتابعة عدد من المشروعات في مدينة طنطا    ضبط مخدرات وسلاح بحوزة تشكيل عصابي بالجيزة    شواطئ الإسكندرية ترفع الرايات الحمراء لتحذير المصطافين وانتشار الإنقاذ    قبل بدء العام الهجري الجديد.. تعرف على أسباب تسمية شهوره    هل يقع الطلاق باللفظ دون النية؟.. فيديو يوضح الحكم كاملا    تفاصيل آخر تطورات الانتهاء من التشكيل الوزاري والمحافظين وحلف اليمين    مصر أولا.. ثورة 30 يونيو.. الفلسفة والمنطلقات.. 11 سنة على قيام الجمهورية الثانية!    رئيس جامعة المنوفية: بدء اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء معهد الأورام    حسام موافي يحذر من نقص الكالسيوم - احذر هذه الأعراض    نتيجة دبلوم تجارة.. رابط نتيجة الدبلومات الفنية 2024 دور أول بوابة التعليم الفني    ياسر حفني أفضل مدرب في بطولة العالم للخماسي الحديث للناشئين    مفهوم الوطنية الصادقة ندوة بمسجد بكفر شكر احتفالا بذكرى 30 يونيو    مسؤول أممي: الدمار الشديد في قطاع غزة يعرقل عمل الجهات الإغاثية الدولية    زعيم المعارضة الإسرائيلية: نتنياهو لم يشكل لجنة تحقيق في سلوك الشرطة ضد المتظاهرين    أكثر من 15 سيارة جديدة تدخل السوق المصري لأول مرة في 2024    هل الصلاة في المساجد التي بها أضرحة حلال أو حرام؟..الإفتاء توضح    إدارة الحوار الوطني تهنئ المصريين بذكرى ثورة 30 يونيو: سطروا بها ملحمة وطنية فريدة    ماذا قدّم ياسر حمد قبل رحيله عن الزمالك؟    السيدة انتصار السيسي: أدعو المصريين إلى استلهام روح 30 يونيو لمواجهة التحديات    صناعة الحبوب: ثورة 30 يونيو حافظت على أمن الوطن والتوسع في المشروعات القومية    عبدالغفار يبحث مع «الصحة العالمية» إجراءات حصول مصر على الإشهاد الدولي بالخلو من مرض الملاريا    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الأحد 30-6-2024    بكين: ارتفاع أرباح خدمات البرمجيات والتكنولوجيا 16.3% خلال أول 5 أشهر في 2024    أمين سر "دفاع النواب": ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من الفوضى وأسست لبناء الجمهورية الجديدة    هيئة بريطانية تتلقى بلاغاً عن حادث قرب ميناء المخا اليمنى    ملخص وأهداف مباراة الأرجنتين ضد بيرو 2-0 فى كوبا أمريكا    أبو الغيط يكشف صفحات مخفية في حياة الرئيس الراحل مبارك وتوريث الحكم وانقلاب واشنطن عليه    أبو الغيط يلتقي وزير خارجية الصومال    أسعار الخضراوات اليوم 30 يونيو في سوق العبور    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى بولاق الدكرور دون إصابات    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 يونيو    ما هي أول صلاة صلاها الرسول؟.. الظهر أم العصر    حظك اليوم برج القوس الأحد 30-6-2024 مهنيا وعاطفيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جناية «مستقبل الثقافة فى مصر» على مستقبل الثقافة فى مصر
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 09 - 2013

أى كتاب أو بحث أو مقال يتخذ قوته من عدد قارئيه ومتابعيه والمؤمنين به على مر العصور، ومن هنا تكمن أهمية وخطورة كتاب «مستقبل الثقافة فى مصر» الذى كتبه عميد الأدب العربى طه حسين، فيكاد هذا الكتاب أن يكون الكتاب الوحيد من بين الكتب الاستراتيجية الثقافية الذى يحظى بما يشبه إجماع المثقفين المصريين، وفى الحقيقية فإنى لا أعرف كيف احتفظ هذا الكتاب بهذه المكانة، برغم أنه كتب فى زمن مفارق، لا يمت لواقعنا بصلة.
وقبل أن أتناول أسباب جناية هذا الكتاب على «مستقبل الثقافة» فإنى أؤكد أنه ربما لهذا الكتاب أهمية وقت إصداره فى ثلاثينيات القرن الماضى، لكن أن يظل هذا الكتاب مشروعا ثقافيا دائما لمصر، فهذا هو الخطأ بعينه، وإن كنا نريد من بعض التيارات السياسية والفكرية أن تراجع أفكارها وكتبها المؤسسة باستمرار، فإنه من «العيب» على المثقفين أن يتشبثوا بأقوال قيلت منذ أكثر من 75 عاما، وأن ينادوا بمثل ما نادى به هذا الكتاب بعد كل هذه السنوات، دون أن يفكروا ولو للحظة بمراجعة ما فيه.
نعم، كان لكتاب مستقبل الثقافة فى مصر أهمية كبرى وقت إصداره، لكنى أعتقد أن السياق التاريخى الذى كتب فيه هذا الكتاب، فرض على عميد الأدب العربى توجها لا يناسبنا الآن، فقد جاء هذا الكتاب كرد فعل على الاحتلال الإنجليزى لمصر، وظهر فيه رغبة طه حسين فى أن تكون لمصر ثقافة وطنية خالصة، لكنه بدلا من أن يبحث عن شخصية مصر الثقافية ألقى بها فى أحضان الغرب، منطلقا من شعور بالدونية أمام المحتل الأجنبى إذا يقول فى بداية الكتاب «أريد كما يريد كل مصرى مثقف محب لوطنه حريص على كرامته، ألا نلقى الأوروبى فنشعر بأن بيننا وبينه من الفروق ما يبيح له الاستعلاء علينا، والاستخفاف بنا، وما يضطرنا إلى أن نزدرى أنفسنا» لكنه بدلا من أن يبحث عن طرق تمايزنا واختلافنا عن «المحتل» ألقى بثقافتنا فى أحضانه، مدعيا أن للعقل اليونانى أكبر الأثر فى تكوين العقل المصرى، وأن مصر تنتمى إلى أوروبا ولا تنتمى إلى الشرق، وأن الإنسان الأوروبى أقرب إلينا من الهندى والصينى واليابانى، مستشهدا على هذا بأن مصر لفظت الاحتلال الفارسى، ولم تلفظ الاحتلال اليونانى، وفى هذا عدة مغالطات أعتقد أنه آن الأوان لنرد عليها.
لجأ طه حسين إلى حيلة فكرية ماكرة، حينما تساءل فى أول الكتاب قائلا: هل الرجل الصينى أو اليابانى أقرب إلينا أم الغربى؟ وكانت النتيجة الطبيعية هى أن نقول إن الأوروبى أقرب، لكن من يدقق فى السؤال يجد أن هناك فخا حقيقا فى السؤال، فأولا فقد حصر العميد قارئه فى اختيارين لا ثالث لهما، وعليك أن تجيب بأحدهما، فإما أن تقول «شرقى» أو تقول «غربى»، ولا مجال هنا أن تقول «مصرى» لا شرقى ولا غربى، وهو الأمر المنطقى.
وإنه من دواعى الأسف أن يكتب باحث كبير مثل «العميد» بحثا عن ثقافة «وطنية»، ثم يلقى بها فى أحضان الغرب أو الشرق، وثانيا جاءت صياغة السؤال حاملة قدرا كبيرا من الدهاء، فقد اختار العميد أن يخيرك ما بين الشرق البعيد (الصين واليابان)، أو الغرب القريب (إنجلترا وفرنسا) فجاءت الإجابة كما يريد، ولو عكسنا السؤال لانعكست الإجابة، ولو كانت صياغة السؤال هكذا: أيهما أقرب إليك العراق أو سوريا أم فنلندا وأيسلندا؟ لكانت الإجابة هى العراق وسوريا أقرب، مع العلم أن العراق وسوريا «شرق» وفنلندا وأيسلندا «غرب».
.. نكمل غداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.