محافظ البحيرة تتفقد مدارس أبو حمص بأول أيام العام الدراسي الجديد    محافظ المنوفية يعلن طرح 12 مدرسة جديدة للتعليم الأساسي والإعدادي والثانوي    رواتب تصل ل25 ألف جنيه.. فرص عمل في مشروع محطة الضبعة النووية - رابط التقديم    محافظ بورسعيد: باب المدرسة لن يفتح إلا بنهاية اليوم الدراسي - صور    عاجل: الذهب يحتفظ بمكانته في السوق المحلي رغم التقلبات العالمية    محافظ أسيوط يتابع رفع مخلفات هدم المباني بجوار سور جامعة الأزهر    السبت 21 سبتمبر 2024.. 20 جنيها زيادة جديدة فى أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 3550 جنيها    انخفاض أسعار الفراخ والبيض في مصر اليوم 21 سبتمبر 2024    وزيرة التضامن الاجتماعي تستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر    ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت في الأسواق (موقع رسمي)    استراتيجيات بوتين في الحرب الأوكرانية.. الأسلحة النووية والسحر الروحي    وسائل إعلام إسرائيلية: إغلاق جزء من المجال الجوي المدني    تقرير أمريكي: بلينكن لم يزر إسرائيل بجولته الأخيرة خشية تقويضها لجهود الوساطة    شيخ الأزهر يعزي اللواء محمود توفيق وزير الداخلية في وفاة والدته    جدول مباريات اليوم.. الأهلي في أفريقيا.. صلاح يواجه بورنموث.. وقمة الهلال والاتحاد    أحمد سليمان يتابع مباراة الزمالك الودية أمام فريق الشباب استعدادا للسوبر الإفريقي    علي فرج يتأهل لنهائي بطولة باريس للإسكواش    توقعات حالة الطقس في مصر ليوم السبت 21 سبتمبر 2024: نهاية الصيف وبداية الخريف    إجراءات عاجلة من وزارة الصحة لمواجهة انتشار النزلات المعوية في أسوان    حبس 8 أشخاص لاتهامهم بسرقة 3 ملايين جنيه من مزرعة دواجن بالبحيرة    الأمن الاقتصادي: ضبط 12248 قضية سرقة للكهرباء ومخالفة شروط التعاقد خلال 24 ساعة    صور| شلل مروري بسبب كسر ماسورة مياه أسفل كوبري إمبابة    قتلت بنتها عشان علاج بالطاقة.. وصول المضيفة التونسية لمحكمة الجنايات    فرقة القوالي الباكستانية تشارك بأمسية خاصة خلال مهرجان سماع بالقاهرة    زاهي حواس: مصر مليئة بالاكتشافات الأثرية وحركة الأفروسنتريك تسعى لتشويه الحقائق    الاثنين.. انطلاق الملتقى ال18 لشباب المحافظات الحدودية بأسوان ضمن مشروع أهل مصر    بسمة بوسيل تنشر إطلالة جريئة لها.. وتغلق التعليقات (صور)    هذا من قاله عمر عبد العزيز عن المخرج أحمد الجندي وأزمة السيناريو    عالم بوزارة الأوقاف يوجه نصائح للطلاب والمعلمين مع بدء العام الدراسي الجديد    بدء العام الدراسي الجديد.. ما هي خطة وزارة الصحة لتأمين للمنشآت التعليمية؟    هل الشاي يقي من الإصابة بألزهايمر؟.. دراسة توضح    إجراء عمليات ل98%؜ من إجمالي المسجلين على قوائم الانتظار بمستشفيات سوهاج الجامعية    عقب الإصابة بأعراض النزلات المعوية.. «الوقائي» يتفقد الحالات المرضية ب4 مستشفيات بأسوان    ترشيدًا لاستهلاك الكهرباء.. تحرير 153 مخالفة للمحلات غير الملتزمة بقرار الإغلاق    «بعد حبسه».. بلاغ جديد للنائب العام ضد الشيخ صلاح التيجاني يتهمه بازدراء الدين    وزير الإسكان: تخفيض 50% من رسوم التنازل عن الوحدات والأراضي بالمدن الجديدة    حكاية بطولة استثنائية تجمع بين الأهلي والعين الإماراتي في «إنتركونتيننتال»    بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية في سريلانكا    بوتين يشكل لجنة لإمداد الجيش الروسي بالمتعاقدين    بداية العام الدراسي 2024.. نظافة ووجبات تغذية ولائحة انضباط جديدة    هاني فرحات وأنغام يبهران الجمهور البحريني في ليلة رومانسية رفعت شعار كامل العدد    رئيس "إسكان النواب": الحوار الوطنى أحدث زخما سياسيا خلال الفترة الأخيرة    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 21-9-2024    ما حكم تلف السلعة بعد تمام البيع وتركها أمانة عند البائع؟.. الإفتاء تجيب    بإجراءات جديدة.. المدارس تستقبل الطلاب في أول أيام العام الدراسي (تفاصيل)    أسعار الفاكهة في سوق العبور السبت 21 سبتمبر    انخفاض جديد في درجات الحرارة.. الأرصاد تزف بشرى سارة لمحبي الشتاء    ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل الجولة الخامسة    الخدمة السرية الأمريكية تكشف تفاصيل الإخفاقات قبل محاولة اغتيال ترامب    وزير الخارجية: مصر تدعم جهود الحكومة الصومالية الفيدرالية الرامية لتحقيق الأمن ومكافحة الإرهاب    مدحت العدل يوجه رسالة لجماهير الزمالك.. ماذا قال؟    رياضة ½ الليل| مواعيد الإنتركونتينتال.. فوز الزمالك.. تصنيف القطبين.. وإيهاب جلال الغائب الحاضر    مريم متسابقة ب«كاستنج»: زوجي دعمني للسفر إلى القاهرة لتحقيق حلمي في التمثيل    «الإفتاء» توضح كيفية التخلص من الوسواس أثناء أداء الصلاة    عبد المنعم على دكة البدلاء| نيس يحقق فوزا كاسحًا على سانت إيتيان ب8 أهداف نظيفة    "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".. أذكار تصفي الذهن وتحسن الحالة النفسية    ضحايا جدد.. النيابة تستمع لأقوال سيدتين يتهمن "التيجاني" بالتحرش بهن في "الزاوية"    ضائقة مادية.. توقعات برج الحمل اليوم 21 سبتمبر 2024    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومات "السلق" بعد الثورة.. ولاؤها الأكبر للنظام
نشر في الوادي يوم 22 - 01 - 2013

كتب - ربيع السعدني وهبة أبوزيد ومحمد نصر وأحمد سامي
أصبح الوطن حقل تجارب للحكومات، علي الاقل بعد الثورة، أربعة رؤساء وزراء وأربعة حكومات خلال أقل من عامين تم "سلقهم " والمحصلة أزمات ونكبات وديون خارجية بالمليارات وداخلية ب"الترليونات" زد علي ذلك ضياع الحلم والامل في مستقبل مستقر بدون فوضي بدون استدانة من الصندوق والبنك الدوليين .
هنا في هذا التحقيق نجري سريعا علي صفحات تاريخ 4 رؤساء وزارة ونتوقف عند اقتراح مهم ينادي به شباب الثورة مع مراهنات من جانبهم أن الحل بعد فشل " قنديل " لن يكون إلا بحكومة ثورية يرأسها حمدين صباحي ويعاونه الدكتور محمد البرادعي، مستشارا .
الدكتور هشام قنديل رئيس وزراء من منازلهم، هكذا يوصف داخل منتديات المعارضة ويوصف كذلك بأمور الاخوان ورئيس الحكومة الطفل في نظام مرسي .. أيامه في الوزارة، قد تكون قليلة لكن أزماته كثيرة ومتعددة يحسب له هدوءه ويحسب ضده أن أغرق البلد في أزمات ونكبات وضاع من هيبة الحكومة وأضاع الاقتصاد والجنيه واستحق الاوسكار في صناعة الازمات .
بدأت حكومة الدكتور هشام قنديل مهام عملها فى الأول أغسطس من العام الماضي، ثار حولها وحول أداؤها جدلا كبيرا من قبل القوى والأحزاب السياسيةساهمت الحكومة الجديدة في تزايد عجز الموازنة فى نهاية العام المالى الماضى الذى بلغ نسبته 10.8%، ومعدل الامية فى مصر أكثر من 26 %، وتركز الشعب المصرى فيما نسبته 5 % إلى 6 % من المساحة الكلية لمصر ..
كان متوقع لحكومة قنديل أن تحقق معدل نمو اقتصادى من 3.5% إلى 4 %، واستثمارات 267 مليار جنيه يساهم فيها القطاع الخاص ب 167 مليار جنيه، والدولة تساهم بمائة مليار جنيه وتهدف إلى خلق 700 ألف فرصة عمل على ارض والواقع .
ومن أهم ما أنجزته الحكومة فى قطاع السياحة زيادة نسبتها 10 % خلال شهر سبتمبر، وتم اعادة افتتاح ميناء طابا بما يزيد من عدد السياح إلى 350 ألف سائحا ومن ثم زيادة ربع مليون دولار سنويا على الدخل القومى المصري .
كما وفقت أوضاع 47 شركة استثمارية كانت معطلة لعدة اسباب مما ادى إلى تعطيل 46 مليار جنيه من الاستثمارات، 130 ألف فرضة عمل.، فضلا عن إعفاء المزارعين المتعثرين للبنك من أهالي سيناء من 50% من المديونية، ويتحمل كل من الخزانة العامة والبنك 59 مليون جنيه ويتحمل البنك 46 مليون جنيه أخرى عوائد مهمشة ومصروفات إدارية.
وصف البعض أداءها ب " المرتبك " ولم تقدم جديدا أو تطرح حلولا لأزمات كثيرة تملأ المجتمع، وأنها أسقطت هيبة الدولة بسبب القرارات غير المدروسة التى يتم التراجع عنها من حين لأخر نتيجة عدم قانونيتها.
فيما أكدت قوى أخرى أن عدم استقرار البلاد سبب هذا الارتباك، مطالبين بإعطاءها الوقت الكافى لطرح فكرها المستقبلى وتنفيذه، على الرغم من تاكيد الدكتور هشام قنديل على انه يأمل فى بدء حوار مجتمعي مثمر مع كافة الأطراف.
في المقابل تزايدت العديد من المطالب التي تنادي بإقالة حكومة قنديل بعد الفشل الذريع في وضع تصورات للنهوض بالإقتصاد والجنيه المصري الذي تراجعت قيمته إلي أدني معدلاته أمام الدولار خلال الآونة الأخيرة
هنا يقول الدكتور علاء نصير أستاذ الصحافة بجامعه الازهر إلى أبرز الانجازات التى قدمتها حكومه قنديل لمصر تمثلت فى "انهيار الجنيه المصرى" وعدم الاستقرار الاقتصادى، وتابع حكومه قنديل أفتقدت للرؤية الواضحة لملامح الخطه المستقبلية، لافتا الي أن هناك تساؤلات تتبادر فى ذهن أى إنسان يدرك ما يحدث منها، أين الاستثمارات الخارجية وأين فكر الحكومة وأين قنديل نفسه .
ويرى الناشط السياسي أحمد طارق عضو حركه كفاية أن لكل شىء فى الحياة وجهيه السلبى والايجابى ، وتابع مهما كانت درجات الفشل، هناك العديد من نقاط القوة لكن الوضع فى مصر مختلطا، مؤكدا أن المؤسسات تتعامل بنظرية جبل الجليد حيث نجد الجزء الظاهر لايمثل سوى الربع والمختفى ثلاث أرباع المخفى.
واستنكر "طارق" طريقة تشكيل الحكومه المنافى تماما لحكومة الوفاق الوطنى التى اتفق عليها مرسى مع الرموز الوطنية، موضحا أن العذر الوحيد الذى يتلمسه للحكومة أنها جاءت فى ظروف عصيبة وكان أمامها تحديات كثيرة ولكنها لم تنجح فى مواجهة أى تحد .
وأكد الباحث السياسى علاء فاروق، أن حكومة قنديل جاءت في ظروف صعبة للغاية ولكن تمكنت من انجاز بعض الملفات لكن حالة الضبابية والسيولة السياسية جعلتها مرتبكة خاصة في الملف الامني والاقتصادي ، وذلك لتراكم الملفات المتوارثة من قبل الحكومات السابقة، مؤكدا أن هذا ما جعل الرئيس مرسي يكلف قنديل بتشكيل الحكومة الجديدة ربما ليعطيه فرصة العمل في ظل وجود مؤسسات يمكنها ان تساعده مثل مجلس الشورى.
ووصف على محمد ، عضو حركة 6إبريل،حكومة قنديل ب"الفاشلة ورئيسها الأكثر فشلا ، بعد أن أخفق فى الاقتصاد والسياسة الخارجية والامن .
وترى الدكتورة غادة موسى ، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة إن أداء حكومة قنديل ضعيف للغاية وقد تكون تأثرت إلي حد كبير بالسياسة المتخبطة للرئيس وعداء كثير من القطاعات للأداء الباهت للحكومة خلال الشهور الستة الماضية.
وأرجعت " غادة " ذلك الفشل إلى إفتقار قنديل للرؤية الاقتصادية للخروج بالشعب المصري إلى بر الأمان فى ظل وجود وزراء غير متخصصين اقتصاديًا فى حكومته،
فيما قال الباحث السياسى همام عبد المعبود إن حكومة قنديل عمرها 6 أشهر اي نصف سنة وعلى الرغم من ذلك فهي ليست الحكومة التي يحلم بها المصريون بعد ثورة 25 يناير العظيمة، مشيرا إلي أن المرحلة الانتقالية لمصر كانت بحاجة ماسة لحكومة ائتلاف أو توافق وطني، تشارك فيها كل القوى والأحزاب والشخصيات السياسية الفاعلة وكان يتوجب على الرئيس مرسي بعد إقرار الدستور الجديد أن يكلف شخصية وطنية معروفة ومحترمة ومتخصصة من التكنوقراط لتشكيل حكومة جديدة بدلا من سياسة الترقيع التي كان يمتاز بها نظام المخلوع مبارك، وعلى ألا يشارك فيها مطلقًا أي وزير ينتمي للحزب الوطني المنحل ولكن ما حدث أن بقي الوضع كما هو عليه وعلي الشعب البحث عن بلد أخر وحكومة قريبة منه.
فشل سياسي ذريع وبيروقراطية شديدة في الآداء وقرارات عشوائية بطيئة لا تخدم الثورة بقدر ولائها الأول والأخير للمجلس العسكري لتوطيد بقاءه في السلطة، إحداهما خرجت بمطالب ثورية من ميدان التحرير بعد ثورة علي حكومة الفريق شفيق، والأخري جاءت من أجل عبور المرحلة الإنتقالية ووضع حلولا عاجلة برؤية اقتصادية تفتقد للحنكة السياسية فسقطت الحكومتان بالسكتة السياسية ..
بدأت حكومة شرف وكأنها امتداد لحكومة شفيق وليس انقلابا عليها، نجحت فى تحقيق عدد من الإنجازات التى لا يمكن تجاهلها، فقد اعترفت الحكومة باختلال نظام الأجور وقررت وضع حد أدنى للأجور، تأكيد الحكومة على التزامها بتنفيذ حكم القضاء بإلغاء المحليات، بعد أن عمت الشكوى من سلوك هذه الأجهزة وإفسادها للحياة السياسية والإدارية .
تلك الحكومة التي كانت تتصف علاقاتها مع المجلس العسكري بالضبابية، فضلا عن أنها لم تمتلك رؤية واضحة للمرحلة الانتقالية ومهامها الرئيس في تحديد أولويات العمل من خلالها.
وفي الجانب الاقتصادي تحسن الوضع الاقتصادي السيء للبلاد نوعا في عهد الجنزور ي والذي أنعكس سلباً علي جميع قطاعات الدولة وعلي جميع الطبقات الاجتماعية في مصر بشكل نسبي، حيث انخفض الدين الخارجي من 35 مليار دولار إلي 33 مليار دولار وفي الوقت نفسه زاد الاحتياطي النقدي الأجنبي من 15.1 مليار دولار إلي 15.5 مليار دولار.
كما زادت الإيرادات من 134 مليار جنيه إلي 178 مليار جنيه، واستطاعت حكومة الإنقاذ الوطني في 6 أشهر من تثبيت الزيادة في أسعار السلع بنسبة 2% فقط، وانخفض الانفاق 25 مليار جنيه.
واستردت حكومة الجنزوري 2 مليون جنيه لدي المستثمرين المتعثرين وسحب الأراضي من رجال الأعمال الغير جادين ليعاد طرحها للبيع مرة أخري، كما تم إنفاق 8 مليار جنيه علي قطاع التشييد والبناء و2 مليار جنيه علي مجال الصرف الصحي، أًنفق 600 مليون جنيه علي انتخابات الرئاسة والبرلمانية.
ووصف المهندس حازم عبد العظيم، وزير الاتصالات الاسبق، حكومه الدكتور كمال الجنزوري بانها كانت حكومه جيدة في المجمل مشيرا الي أن الجنزوري قامه وخبرة سياسيه واقتصاديه كبيرة ولديه رؤيه اقتصاديه ونظرة ثاقبه استطاع بها العبور بالبلاد في مرحله دقيقه كانت البلاد فيه علي وشك الافلاس بسبب الظروف الاقتصاديه والسياسيه التي كانت تمر بها الدوله، الا إنه بفضل خبرته الاقتصادية تمكن من العبور بالبلاد من هذا المنحني الصعب عن طريق ادارة محترفه وممتازة للعمليه الاقتصاديه.
كل ما سبق لم يشفع له لحظة سقوطه سياسياً بسبب أحداث مجلس الوزراء ومحمد محمود اللتان راح ضحيتهما العديد من الشهداء من شباب مصر دون أي تحرك من قبل الجنزوري وحكومته ووصلت "البجاحة" بهما بأن تبرأ من دم هؤلاء علي حد وصفه ومنهم من وصفهم بالبلطجيه مما اسقط هذة الحكومه من نظر الثورة والثوار، فكان علي الجنزوري اتخاذ اجراءات أكثر جديه وحسما مع المتهمين، بدلا من الوقوع في فخ الصفقات والمداهنات مع أي من الاطراف الحاكمه.
ويقول "عبدالعظيم" فيما يخص " شرف" تعرض لضغوط شديده من قبل المجلس العسكري إبان فترة حكمه البلاد وهو ما ساهم في فشل حكومه عصام شرف وعدم القدرة علي انجاز أي شئ يغير من حال البلاد .
القيادي اليساري أحمد بهاء شعبان، وكيل مؤسسي حزب الاشتراكي المصري وصف حكومه شرف ومن بعدها حكومه الدكتور الجنزوري بأنها حكومات كانت تخدم اهداف جهات معينه " وكانت مسلوقة " وتمكنت تلك الجهات من احكام السيطرة علي الحكم، باختلاف توجهات وأفكار الحكومتين، الا انهما نجحا في الاتفاق علي شئ واحد وهو الفشل الذريع في تحقيق مطالب الشعب المصري.
وأوضح "بهاء الدين شعبان" أن حكومه شرف فشلت في تحقيق أي تقدم اقتصادي أو رفع مستوي الخدمات والمرافق بالدولة وبالتالي خيبت آمال الشعب المصري في تحقيق اهداف ثورته .
أما عن حكومه الجنزوري، يقول "شعبان" أنها ينطبق عليها ما ينطبق علي حكومه شرف فهي أيضا كانت تهدف الي تسكين الاوضاع حتي المرور من مرحله الي أخري تهدف إلي تمكين جماعه الاخوان المسلمين من السيطرة علي الحكم بعد عقد صفقه بين هذه الحكومه وجماعه الاخوان المسلمين، مؤكدا أنها فشلت سياسيا مثله مثل سابقتها ، وتدهورت الحاله الاقتصاديه ودخلت البلاد في نفق مظلم لم تخرج منه حتي الان.
وقال الدكتور عزازي علي عزازي، محافظ الشرقية الاسبق أن حكومه شرف لعبت دورا كبيرا في حالة الانهيار الاقتصادي الذي نعيش فيه الان ونعاني منه، وتابع إنها حكومه جاءت بعد ثورة وكان يجب عليه اتخاذ اجراءت وقرارت مختلفه تساعد البلاد في هذه المرحله الصعبه والحساسه ،الا انها فشلت في تحقيق اي شئ وكانت تعمل لحساب المجلس العسكري، لتوطد من سلطته واستهلكت شهورا عديدة من عمر الثورة بلا فائدة من خلال إدارة بيروقراطيه وقرارت فاشله ضربت الثورة في مقتل وافقدته اهدافه فلم تات باي عمل او قرار ثوري.
أما عن حكومه الجنزوري فيشير عزازي أنه رجل اقتصاد من الطراز الفريد ورجل دوله كذلك ولكنه افتقد للمساندة من قبل جماعه الاخوان المسلمين التي سعت بكل ماتملك لافشال هذه الحكومه بقرارات سحب الثقة والاستجوابات بهدف افشاله الا أنها نجحت بالرغم من ذلك خلال فترة وجوده المحدوده أن يمنع البلاد من حاله التدهور الاقتصادي والضياع وذلك بفضل خبرة الجنزوري الكبيرة رغم كل محاولات الاخوان في اسقاط تلك الحكومة بعد قرار الإقتراض من صندوق النقد الدولي .
غضب سياسي ضد حكومة قنديل"المعدّلة"..
رفض ساسة ومراقبون، التعديل الوزاري الاخير ووصفوا الامر " بالفشل " من جانب النظام في طرح حكومة جديدة تنتشل البلاد من أزماتها السياسية والاقتصادية وفي هذا الاطار أكد الناشط السياسي أحمد دومة أن التعديل محاولة جديدة لاستفزارز المصريين مؤكدا رفضه الشديد للتعديل الوزارى وقال أنه سيطرة جديدة للجماعة ومحاولة من جانبها لتطبيق مشروع التمكن من الدولة .
وقال الدكتور علي ليلة، أستاذ الاجتماع السياسية بجامعة عين شمس، أن الحكومة الجديدة لم تأت بالتعديلات التي تليق بمصر أو الوزراء المتخصصين بعلم الإدارة ولكن كل ما حدث أن تم الإطاحة بعشرة وزراء والإتيان بأخرين أغلبيتهم اخوان معدومي الكفاءة ولا يمتلكون للمشروع التمنوي الحديث .
واضاف أن تغيير وزير التنمية المحلية بالإخواني هي بداية لأخونة المحليات استعدادا لمعركة الانتخابات البرلمانية المقبلة وكذلك تصفية الحسابات مع وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين الذي كانت لدية خطة أمنية لإستعادة الأمن من جديد وتطبيق القانون علي الجميع، فضلا عن تقاعسه عن القصاص لدماء شهداء الإخوان أمام قصر الإتحادية وكذلك التراخي الشديد في القبض علي المتهمين بإشعال الحرائق في مقرات الاخوان المسلمين.
وقال السياسي المعروف عبدالحليم قنديل "نحن نذهب إلي الجحيم".. وتابع هذا هو حال مصر في عهد الإخوان مؤكدا إن الشعب المصري لن يصمت بعد اليوم ولكنه سينتفض قريبا ضد مرسي وجماعته وأهله وعشيرته وإذا كانت ثورة 25 يناير ثورة المهذبين وشباب الفيس بوك فإن الإنفجار القادم سيكون اكثر عنفا وتسليحاً من قبل المهمشين لأن الأخوان بإختصار يريدونها دولة للجماعة .
واوضح الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن الحكومة الحالية لن يكون لها دور فى حل المشاكل المتراكمة التى يعانى منها الكثير من المصريين وإنما الحل الوحيد لأن يكون لها دور ملموس وفعال هو الوفاق ، لأن المشكلة ليس لها علاقة بلأشخاص بقدرالوفاق المطلوب لحل المشاكل ، فكل الوزراء المتعاقبين منذ حكومة أحمد شفيق وحتى الحكومة الحالية بوزرائها جيديين ولكن الوفاق من شأنه حل الكثير من المشاكل.
وأضاف ربيع أن الحكومة الحالية بتعديلاتها التى طرأت عليها من الصعب عليها العمل فى مناخ سياسى مضطرب من صراعات سياسية وإقتصاد مترنح ومليونيات وإعتصامات وإرتفاع أسعار، وبدون رضا القوى السياسية والشارع المصرى ، مشيراً أن الحكومة الحالية حكومة مؤقتة لحين إجراء إنتخابات مجلس النواب .
من جانبه قال الدكتور يسرى عزباوى الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية ، أن الحكومة الحاليه ستكون كسابقيها من الحكومات وللأسف ستكون ضعيفة تسيطر عليها حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين ذات أيدى مرتعشة وليست لها رؤية مستقبلية واضحة وستكتفى فقط فى المرحلة القادمة بتقديم مسكنات للأوضاع السياسية والإقتصادية السيئة التى تعانى منها مصر .
ووصف عزباوى الحكومة الحالية بتعديلاتها بحكومة " سمك لبن تمر هندى" ، وأنها حكومة خليط سياسي وليست تكنوقراط وإن ما حدث بشأن تعديل قيادات بعض الوزارات بأنه "ترقيع" للحكومة ، متابعاً أن الإخوان المسلمون يمسكون بالعصا من المنتصف.
مطالبات الميدان.. حكومة ثورية رئيسها " صباحي" والبرادعي مستشارا
طالب عدد من قيادات ائتلافات الثورة ، بتشكيل حكومة ثورية عاجلة تسهدف مواجهة الازمات الحالية ورشحت حمدين صباحي رئيسا لها والدكتور محمد البردعي مستشارا، حيث قال الناشط السياسي محمد عطا إن الحكومات السابقة فشلت بشكل كبير في تحقيق أهداف الثورة ولم يضيفوا اي جديد يذكر لرجل الشارع البسيط أو يقتصوا لدماء شهداء الثورة أو يحفظون حقوق ذويها، بل صارت الاهانة واهدار الكرامة والسحل والسجن والخطف والتعذيب هي العنوان العريض لتلك الحكومات فضلاً عن تصاعد وارتفاع اسعار السلع الضرورية للحياة بصورة مضطردة وما يزال حال المستشفيات والتعليم والاقتصاد كما هو بل أسوأ مما كان عليه قبل الثورة في عهد المخلوع مبارك.
وعن توقعاته لتشكيل الحكومة الثورية المقبلة اقترح "عطا" اسم حمدين صباحي القيادي بالتيار الشعبي،رئيسا لها نظرا لقربه الشديد من الفقراء والبسطاء والمهمشين والمقهورين، فضلا عن كونه شخصية وطنية متوافقا عليها شعبيا ووجهت له العديد من علامات الإستفهام بعد الانتخابات الرئاسة وخروجه من الماراثون الرئاسي، وأن يكون الدكتور محمد البرادعي مستشارا لرئيس الحكومة مطالبا بدور أكبر لشباب الثورة في الحكومة الجديدة.
فيما أعلن القيادي بكفاية جورج اسحاق عن رفضه القاطع للإخوان والسلفيين في الحكومة الجديدة، قائلا "زهقنا من المتأسلمين يعني كفاية عليهم كده ويتكسفوا علي دمهم ويستقيلوا".
و أوضح عمرو عبد الهادي، القيادي بحزب غد الثورة أنه لا مجال للحديث عن حكومة ظل أو حكومة ثورة في ظل دولة المؤسسات التي نؤسس لها بعد وضع الدستور، بل المطلوب أن يكون لدينا حكومة وطنية بروح ثورية لأن الثورة التي كان من أهدافها الثلاثة "عيش وحرية وعدالة اجتماعية"، لكنها ما تزال غائبة والحكومة القادمة بعد شهرين ما تزال في علم الغيب وهي مرتبطة بمجلس النواب القادم وخلال تلك المدة فلينتظر الجميع مزيد من الانفجارات في الشارع المصري وعلي الساحة السياسية وفي المنتديات الإقتصادية .
وأضاف أنه لا وجه للمقارنة بين حكومة مؤقتة وأخري دائمة ولكن ليس معني هذا أن يظن البعض أننا نبرئ حكومة قنديل من المسئولية وحالة التخبط والعشوائية والبيروقراطية والتباطؤ الشديد في اتخاذ القرارات الحاسمة خلال الشهور الماضية، فضلا عن غياب روح التوافق السياسية عن شخصية الدكتور هشام قنديل الذي لا يتمكن من لعب سياسة وهذا ما يصنع للرئيس مرسي مزيد من الأزمات نتيجة عدم اتخاذه للقرارات المصيرية في الأوقات المناسبة، موضحا أن الوحيد الذي كان يمتلك القدرة علي المراوغة السياسية هو الدكتور كمال الجنزوري وإن كان يلعب سياسة من طرف واحد مع المجلس العسكري ضد الثورة وشبابها وأهدافها .
أما باقي الحكومات التي تعاقبت علي مصر منذ الثورة وحتي وضع الدستور وقعوا في فخ السياسة وسقطوا سياسيا بإعلانهم الخضوع المطلق للسلطة الحاكمة، وتابع المطلوب من الحكومة التي تعمل بروح الثورة أن تمتلك المهارة والخبرة والكفاءة في علم الإدارة من ناحية وأن تكون قادرة علي ممارسة السياسة جيدا من ناحية أخري للعبور بمصر من أزماتها وعثراتها ونكبتها الإقتصادية وولادتها المتعثرة التي تكاد أن تصل إلي درجة الإجهاض، مطالبا بأن يكون رئيس الحكومة القادم رجل اقتصاد بالدرجة الأولي، متمتعا بالنزاهة .
وفى المقابل يرفض الناشط السياسي محمود عبد الرحمن ما يسمى بحكومه الظل أو حكومه الثورة التي تحتكر الحديث بإسم الثورة وهي غير معترف بها من الاساس، وتتخطي الشرعية الدستورية بعد اقرار الدستور الجديد، ولفت الي أنه لا يوجد فى العالم مثل تلك المسميات، فهى مجرد أسماء ولكنها لا تملك سلطة ولا شرعية دستورية، فضلا عن عدم امتلاكها لصنع القرار أو اتخاذه لأنها ولدت مقتولة وتظل حلما يراود خيال البعض ممن يفتقدون الرصيد الجماهيري بالشارع المصري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.