سعر الذهب في مصر اليوم الاثنين 21-10-2024 في بداية التعاملات الصباحية    منها المساومة على جثمان السنوار، نتنياهو يناقش أفكارا جديدة لصفقة الرهائن    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم الاثنين 21-10-2024    الصحة: تقديم الخدمة لأكثر من 2.4 مليون حالة بقوائم الانتظار    اللواء وائل ربيع: بيان الخارجية بشأن فلسطين قوي وجاء في توقيت مناسب    مشعل يرثي زعيم حماس يحيى السنوار.. ماذا قال؟    الزمالك ينتقد مستوى التحكيم في مباراة بيراميدز.. ويحذر من كارثة بنهائي السوبر.. عاجل    عاجل.. كولر «يشرح» سبب تراجع أداء الأهلي أمام سيراميكا ويكشف موقف الإصابات في نهائي السوبر    «زي النهارده».. تدمير وإغراق المدمرة إيلات 21 أكتوبر 1967    مقتل سائق «توك توك» بسبب خلافات الأجرة بعين شمس    حظك اليوم برج القوس الاثنين 21 أكتوبر 2024.. مشكلة بسبب ردود أفعالك    علي الحجار يستعد لتقديم موهبة جديدة في حفله بمهرجان الموسيقى العربية    أبرزهم هشام ماجد ودينا الشربيني.. القائمة الكاملة للمكرمين في حفل جوائز رمضان للإبداع 2024    عمرو مصطفى يكشف ذكرياته مع الراحل أحمد علي موسى    المتحف المصري الكبير يفتح أبواب العالم على تاريخ مصر القديمة    ماذا كان يفعل رسول الله قبل الفجر؟.. ب7 أعمال ودعاء أبشر بمعجزة قريبة    هل النوم قبل الفجر بنصف ساعة حرام؟.. يحرمك من 20 رزقا    فصائل عراقية تعلن شن هجوم على موقع عسكري إسرائيلي في الجولان    طريقة عمل الكريم كراميل، لتحلية مغذية من صنع يديك    ارتفاع جديد بالكيلو.. أسعار الفراخ البيضاء والبيض الإثنين 21 أكتوبر 2024 في بورصة الدواجن    وزير الزراعة: توجيهات جديدة لتسهيل إجراءات التصالح في مخالفات البناء    وجيه أحمد: التكنولوجيا أنقذت الزمالك أمام بيراميدز    حسام البدري: إمام عاشور لا يستحق أكثر من 10/2 أمام سيراميكا    المندوه: السوبر الإفريقي أعاد الزمالك لمكانه الطبيعي.. وصور الجماهير مع الفريق استثناء    ناهد رشدي وأشرف عبدالغفور يتصدران بوسترات «نقطة سوده» (صور)    غارات عنيفة على الضاحية ببيروت وحزب الله يستهدف منطقة عسكرية.. فيديو    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس بالضفة الغربية من اتجاه حاجز الطور    إصابة 10 أشخاص.. ماذا حدث في طريق صلاح سالم؟    حادث سير ينهي حياة طالب في سوهاج    6 أطعمة تزيد من خطر الإصابة ب التهاب المفاصل وتفاقم الألم.. ما هي؟    «العشاء الأخير» و«يمين في أول شمال» و«الشك» يحصدون جوائز مهرجان المهن التمثيلية    هيئة الدواء تحذر من هشاشة العظام    نقيب الصحفيين يعلن انعقاد جلسات عامة لمناقشة تطوير لائحة القيد الأسبوع المقبل    قودي وذا كونسلتانتس: دراسة تكشف عن صعود النساء في المناصب القيادية بمصر    أحمد عبدالحليم: صعود الأهلي والزمالك لنهائي السوبر "منطقي"    تابعة لحزب الله.. ما هي مؤسسة «القرض الحسن» التي استهدفتها إسرائيل؟    مزارع الشاي في «لونج وو» الصينية مزار سياحي وتجاري.. صور    للمرة الرابعة تواليا.. إنتر يواصل الفوز على روما ولاوتارو يدخل التاريخ    واحة الجارة.. حكاية أشخاص عادوا إلى الحياه بعد اعتمادهم على التعامل بالمقايضة    تصادم قطار بضائع بسيارة نقل في دمياط- صور    كيف تعاملت الدولة مع جرائم سرقة خدمات الإنترنت.. القانون يجب    هل كثرة اللقم تدفع النقم؟.. واعظة الأوقاف توضح 9 حقائق    ملخص مباراة برشلونة ضد إشبيلية 5-1 في الدوري الإسباني    تصادم قطار بضائع بسيارة نقل ثقيل بدمياط وإصابة سائق التريلا    حبس المتهمين بإلقاء جثة طفل رضيع بجوار مدرسة في حلوان    النيابة العامة تأمر بإخلاء سبيل مساعدة الفنانة هالة صدقي    النيابة تصرح بدفن جثة طفل سقط من الطابق الثالث بعقار في منشأة القناطر    رسميا بعد الانخفاض.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الإثنين 21 أكتوبر 2024    نجم الأهلي السابق: هدف أوباما في الزمالك تسلل    وفود السائحين تستقل القطارات من محطة صعيد مصر.. الانبهار سيد الموقف    قوى النواب تنتهي من مناقشة مواد الإصدار و"التعريفات" بمشروع قانون العمل    نائب محافظ قنا يشهد احتفالية مبادرة "شباب يُدير شباب" بمركز إبداع مصر الرقمية    عمرو أديب بعد حديث الرئيس عن برنامج الإصلاح مع صندوق النقد: «لم نسمع كلاما بهذه القوة من قبل»    جاهزون للدفاع عن البلد.. قائد الوحدات الخاصة البحرية يكشف عن أسبوع الجحيم|شاهد    بالفيديو| أمين الفتوى: لهذا السبب يسمون الشذوذ "مثلية" والزنا "مساكنة"    أمينة الفتوى: هذا الحل الوحيد لمشاكل الزوجين ولحفظ أسرار البيوت.. فيديو    مجلس جامعة الفيوم يوافق على 60 رسالة ماجستير ودكتوراه بالدراسات العليا    جامعة الزقازيق تعقد ورشة عمل حول كيفية التقدم لبرنامج «رواد وعلماء مصر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"اليوم السابع"ينشر القصة الكاملة لدير الأنبا مكاريوس بوادى الريان..مجهولون انتحلوا صفة رهبان واستغلوا الثورة واستولوا على 10 آلاف فدان من محمية وادى الريان.. والكنيسة تنحاز للوطن بإعادة الأرض للدولة

جاء قرار الكنيسة اليوم بخصوص دير الأنبا مكاريوس بوادى الريان فى محافظة الفيوم ليثبت للعالم أجمع أن الكنيسة المصرية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وأن الكنيسة لا تقبل أى تجاوزات وتدعم سيادة الدولة حتى لو تعلق الأمر بمن ادعوا أنهم رهبانا وحاولوا لسنوات الضغط باسم الخوف من الفتنة الطائفية للاستيلاء على آلاف الأفدنة فى محمية وادى الريان التى تعتبر كنزا من الطبيعة على أرض محافظة الفيوم.
حسمت الكنيسة أزمة دير الأنبا مكاريوس بوادى الريان، وانتصرت لسيادة القانون، مؤكدة أنها لا تعرف كنسية بها، وأن الأرض المنشأ عليها ليست مملوكة قانونيا لمن أعلنوا إنشائها، وأعلنت أنها تخلى مسئوليتها، وأن للدولة الحق القانونى فى التصرف فى هذا الموضوع مع مراعاة الحفاظ على الطبيعة الأثرية والمقدسات، والمغائر والحياة البرية فى هذه المنطقة.
وقال بيان "الأرثوذوكسية": الدير غير معترف به كنسيا وقالت الكنيسة: إن أرض دير الأنبا مكاريوس بوادى الريان ليست مملوكة قانونيا لمن أعلنوا إنشاء دير بها، مضيفًا أن هذا المكان حتى الآن ليس ديرا كنسيا معترفا به من قبل الكنيسة.
وأضافت الكنيسة فى بيان رسمى، اليوم أن البابا تواضروس الثانى اجتمع مع اللجنة البابوية المسئولة عن مشكلة دير الأنبا مكاريوس بوادى الريان الأنبا إبرام والأنبا أرميا وبحضور نيافة الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة، وسكرتير المجمع المقدس وأبونا أنجيلوس إسحق سكرتير قداسة البابا، والقس بولس حليم المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فيما تغيب عن الحضور الأنبا مكاريوس لدواعى السفر بالخارج.
الدير
وقال البيان: "وادى الريان منطقة محمية طبيعية، سكنها قديمًا عدد من النساك والمتوحدين، وحديثًا حاول البعض إحياء الحياة الرهبانية فيها على أرض لم يتملكوها قانونيًا ولم يصدر بها اعتراف كنسى حتى الآن، وعندما قررت الدولة إنشاء طريق ضمن خطة مشروعات التنمية القومية فى مصر، اعترض بعض الساكنين هناك وبصورة غير لائقة أمام المهندسين ومعداتهم ولم يكن هذا موقف الكنيسة الرسمى".
وأضافت الكنيسة أنه نظرا لأهمية الموضوع شكلت الكنيسة القبطية لجنة من ثلاثة أساقفة للمتابعة منذ ستة أشهر، كما استبعدت الراهب المسئول وتبرأت من اثنين من الساكنين والذين انتحلوا صفة "راهب"، كما بذلت اللجنة محاولات عديدة لإثنائهم عن هذا العناد ولكن دون جدوى، وأنها لذلك تعلن الكنيسة أن هذا المكان ليس ديرًا كنسيًا معترفًا به حتى الآن.
منتحلو صفة الرهبان تعدوا على الشرطة ومسؤلى المحميات وسرقوا اجهزة وحدة مراقبة البيئة
وأضافت الكنيسة أنها تخلى مسئوليتها وتعلن أن للدولة الحق القانونى فى التصرف مع هذا الموضوع مع مراعاة الحفاظ على الطبيعة الأثرية والمقدسات والمغائر والحياة البرية فى هذه المنطقة. إدانة التجاوزات وعدم التجاوب مع المغالطات.
الدير
وقال البيان: تدين الكنيسة بشدة كل هذه التجاوزات وترجو من شعبها عدم التجاوب مع المغالطات التى يتداولها البعض بصورة خاطئة وبمعلومات غير صحيحة والتعاطف مع هؤلاء الأشخاص دون التأكد من الكنيسة الرسمية لمعرفة الحقائق الدقيقة والأمنية أمام الله.
وأضافت الكنيسة، أنها تستنكر هذه التصرفات التى صدرت بغير حق ولا تمثل نهجًا رهبانيا والذى يقوم أساسًا على الطاعة والفقر الاختيارى، وأعلنت الكنيسة أنها تتبرأ من 6 أشخاص هم: ماهر عزيز حنا "المدعو بولس الريانى"، وعبده إسحق جوهر "المدعو دانيال الريانى"، ورامى إبراهيم خير "المدعو تيموثاوس الريانى"، ووائل فتحى نجيب "المدعو أثناسيوس الريانى"، وجرجس راضى موسى "المدعو مارتيروس الريانى"، وياسر صلاح عطية "المدعو غريغوريوس الريانى".
وتعود القصة لعام 2009 عندما فوجئ مسئولو البيئة والمحميات الطبيعية والوحدة المحلية لمركز يوسف الصديق بالفيوم برهبان الدير المنحوت بمحية وادى الريان والذين حضروا إليه منذ سنوات للتعبد على حد قولهم يحضرون فى ساعة مبكرة أكثر من 30 ألف وحدة من البلوك الأبيض للبناء على المحمية الطبيعة دون الحصول على تراخيص أو موافقات بغرض إقامة منشآت دون ترخيص، ولما تصدى لهم مسئولو البيئة والمحميات الطبيعية تعدوا عليهم بالسب والضرب وإلقاء الطوب والحجارة مما أدى إلى استدعاء الشرطة وتعدى عليهم رهبان الدير بإطلاق الأعيرة النارية وردت عليهم قوات الشرطة إلا أن الأجهزة الأمنية وقتها اكتفت بالانسحاب خوفا من وقوع فتنة طائفية.
الدير المنحوت
ووقتها صرح القمص ميخائيل استراس وكيل مطرانية الفيوم أن هؤلاء الرهبان لا يتبعون المطرانية ولا نعلم عنهم شيئا ووجه لهم رسالة بضرورة الالتزام بالقانون.
وفى هذا الوقت تقدم محمد إسماعيل محمد مسئول البيئة بمحمية وادى الريان ومحمود عبد الصمد نائب رئيس مركز يوسف الصديق بالفيوم ببلاغات أكدوا فيها أن رهبان دير الأنبا مكاريوس والمعروف باسم الدير المنحوت اعتادوا التعدى على المحمية الطبيعية بوادى الريان بإقامة المنشآت وإتلاف النباتات النادرة داخل المحمية الطبيعية وإقامة إنشاءات عشوائية بالمخالفة لقوانين البيئة والمحميات الطبيعية، وأنهم جلبوا كميات كبيرة من البلوك الأبيض من محافظات المنيا وسوهاج عن طريق سيارات نقل كبيرة اجتازت الدروب الصحراوية بالمخالفة لقرارى محافظ الفيوم أرقام ( 664 ) و( 1962 ) لسنة 2009 والخاصة بحظر نقل البلوك البيض واستخدمه فى البناء بدون ترخيص .
وبعد أيام تقدم عدد من موظفى جهاز البيئة شؤن البيئة ببلاغ إلى قسم شرطة يوسف الصديق ضد رهبان الدير حيث اتهموا فى بلاغهم الذى حمل رقم 349 إدارى يوسف الصديق رهبان الدير باقتحام نقطة المراقبة التابعة لجهاز شئون البيئة بمنطقة العيون بجوار الدير والاستيلاء على محتويات المقر من أجهزة كمبيوتر ومحتويات أخرى.
وأكد عدد من الموظفين أنهم سبق أن تقدموا بعدة بلاغات ضد ما يقومون به رهبان الدير من تعديات بجوار الدير رغم أن المنطقة محمية طبيعية ولا يجوز فيها التعدى إلا أن الرهبان تعدوا على مئات الأفدنة بزرع أشجار وإقامة مبان، كما أنهم قاموا بالتعدى على حمام سباحة بمنطقة العيون وقاموا بردمه والبناء حوله، وأكد الموظفون أنه رغم وجود قرارات الإزالة من وزير البيئة إلا أنه لم يتم تنفيذها حيث سبق أن تعدى الرهبان على قوات الأمن والموظفين عند محاولتهم تنفيذ القرارات.
ولم تهتم أى جهة بهذه البلاغات ولم يتم اتخاذ أى إجراءات فى هذا الموضوع وخلال فترة ثورة يناير استغل هؤلاء الرهبان المزيفون طبقا لبيان الكنيسة فترة الانفلات الأمنى عقب الثورة وقاموا بعمل إنشاءات حول الدير وقاموا ببناء سور على مساحة تقترب من 10 آلاف فدان حوله وأحضروا معدات وسيارات "جيب" يستخدمونها داخل الدير الذى تحول إلى مملكة خاصة داخل المحافظة لا يعرف عنها أحد شيئا، ولا تقع تحت أى جهة رقابية وترددت الكثير من الأحاديث من العرب المقيمين بالمنطقة حيث أكدوا أنه رأوا الرهبان يحملون الأسلحة الآلية بالمنطقة، ورأوا عددا كبيرا من الأطفال ممن يظهر عليهم أنهم أطفال شوارع بداخل الدير ويتم نقلهم بسيارات تابعة للدير ولا يعلم أحد ماذا يفعلون.
وعادت المطالبات بنظر الدولة فى أمر الدير عام 2013 عندما نظم عدد من النشطاء المهتمين بالبيئة وقضايا الصحراء وقفة احتجاجية بمحمية وادى الريان بالفيوم اعتراضًا على استمرار البناء المخالف على أراضى المحمية وتدمير الثروات الطبيعية فى مصر، والمطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ المحمية وإيقاف التعديات التى قام بها رهبان الدير المنحوت فى المنطقة التى وصلت إلى عدة آلاف من الأفدنة.
الدير المنحوت
وتعود قصة بداية تدمير المحمية- بحسب النشطاء- إلى سنوات قليلة ماضية عندما قام بعض الرهبان بالإقامة فى كهوف بالجبل بمنطقة الينابيع، التى تعتبر جوهر المحمية من حيث إنها موطن فريد للحياة البرية المهددة عالميًا، وعلى مر السنوات قام الرهبان ببناء بعض المبانى والهياكل على أراضى المحمية، وقاموا بزراعة أجزاء من منطقة العيون، مما أدى إلى الإضرار بالبيئة الطبيعية بالمخالفة لوضع المنطقة كمحمية طبيعية.
وفى السياق نفسه، أدت مخالفات الرهبان على أراضى المحمية إلى نزاعات متكررة بين إدارة محمية وادى الريان والرهبان، وبالإضافة إلى الدير الذى يتم بناؤه على أراضى المحمية بدأ الرهبان فى بناء جدار خرسانى طويل داخل المحمية، مما يعوق المسار السياحى الأساسى ويمنع الكل من الوصول لمنطقة ينابيع المياه، الجدار أيضًا يمنع الحيوانات البرية من الوصول إلى ينابيع المياه، مما يؤدى إلى ازدياد المخاطر عليهم.
ومن جانبه قام جهاز شئون البيئة بإصدار عدة قرارات رسمية بإزالة تلك التعديات والمخالفات ومنها قرار 23 / 2011، ولم تنفذ هذه القرارات وأكد النشطاء المحتجون أن البناء داخل المحمية انتهاك صريح للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التى وقَّعت عليها مصر لحماية تراثها الثقافى والطبيعى".
بعدها حضر مصطفى حسين وزير البيئة السابق والدكتور خالد علم الدين مستشار الرئيس لشئون البيئة إلى محافظة الفيوم وقاموا بزيارة موقع التعديات وحينها وقع مشهد لا ينساه الكثيرون عندما أوقف مسئولو الأمن على بوابة الدير مستشار الرئيس ووزير البيئة والوفد المرافق لهما لأكثر من نصف ساعة حتى يتم اسئذان مسؤل الدير بالسماح لهم بالدخول إلى المحمية.
وقدموا تقارير إلى مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية بالتعديات وأكدوا أنها تصل إلى 10 آلاف فدان على محمية طبيعية.
الدير المنحوت
وبعد ذلك تولى الدكتور خالد فهمى وزارة البيئة وكانت المفاجأة فى 1 مايو 2013 بتوقيع الاتفاق النهائى بين القائمين على الدير المنحوت بالمحمية والسكان المحليين والعرب وائتلاف شباب القبائل العربية وجهاز شئون البيئة لوضع حل للتعديات على المحمية وشهد مراسم التوقيع الدكتور خالد فهمى وزير الدولة لشئون البيئة، والدكتور محمد على بشر وزير التنمية المحلية والمهندس أحمد على أحمد محافظ الفيوم وممثلين عن الكنيسة المصرية وعدد من الرهبان والسكان المحليين والعرب بالمنطقة وعدد من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية ورجال الإعلام وذلك بالمركز البيئى التعليمى بالفسطاط ( بيت القاهرة ).
تضمن الاتفاق أن المحمية والتراث يخضعان إلى الدولة وقانون المحميات – وأن الوضع القائم بالمحمية ليس أساس طائفى ومن حق السكان المحليين والقبائل العربية بالمنطقة ممارسة الأنشطة الاقتصادية والسياحة البيئية لخلق فرص عمل لهم بالمنطقة مما يساعد على تنمية السياحة البيئية والحفاظ على التراث البيئى للمنطقة وقيام إدارة المحمية بعمل عدد من المنافذ والبوابات بالسور المحيط بالمحمية مع الوقف الفورى لجميع التوسعات التى يمارسها الدير وممارسة الدير للشعائر الدينية وإعداد دراسات توضح كيفية توثيق الأنشطة الزراعية القائمة مع تخصيص جزء من رسوم المحمية لتطوير الخدمات السياحية كما تضمن الاتفاق أن يلتزم جميع الأطراف الموقعة بالعمل على تنفيذ جميع بنود الاتفاق.
وأصابت بنود الاتفاقية أبناء الفيوم بخيبة أمل فى حكومة مرسى التى أظهرت ضعفها الشديد وعدم احترامها للقانون والدستور والقوانين الدولية المنظمة للمحميات الطبيعية فى العالم وصيانتها وحمايتها من التعدى لأن هذه المحميات ليست ملكا للحكومات فحسب بل ملكا لكافة الشعوب ولعدم إحكام الدولة بزمام الأمور والسيطرة على الوضع الأمنى وضياع ما تبقى من هيبتها وعجزها أمام تنفيذ قرار الإزالة الذى أصدره وزير البيئة السابق بعد عرضه على رئيس الوزراء ووزير الداخلية وبمباركة من رئاسة الجمهورية وبالفعل وصل هذا القرار إلى محافظة الفيوم للتنفيذ إلا أن هناك أياد خفية وفرمان رئاسى قد صدر لإرجاء تنفيذ قرار الإزالة والقرارات السابقة، والتى تنص على إزالة كافة التعديات على محمية وادى الريان ومنطقة العيون الطبيعية الكبريتية من قبل رهبان الدير المنحوت وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل التعدى وتنفيذ جميع قرارات الإزالة السابقة من محافظ الفيوم وجهاز شئون البيئة والسابقة على أن تكون هذه الإزالات على نفقة الجهة المعتدية المغتصبة لأراضى المحمية التى تتبع جهاز شئون البيئة.
وحينها تقدم صابر عمر عثمان المحامى وكيلا عن مصطفى منسى عضو نقابة الصحفيين بصفته وبشخصه كأحد أبناء محافظة الفيوم ببلاغ للمستشار طلعت عبد الله النائب العام ضد الرئيس التنفيذى لجهاز شؤن البيئة التابع لوزارة البيئة لإيقاف عقد اتفاق الدير المنحوت بمحمية وادى الريان.
اتفاقية الدير
البلاغ يحمل رقم 7096 فى 4 من مايو الجارى ضد الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة التابع لوزارة الدولة لشئون البيئة بصفته وقال مقدم البلاغ فى بلاغه أن المبلغ ضده قام بالاشتراك مع آخرين مذكورين فى عقد الاتفاق المؤرخ فى 30 أبريل بإصدار عقد سلبى والامتناع عن تنفيذ القرار رقم 23 لسنة 2011 بإزالة كافة التعديات على منطقة العيون بالدير المنحوت" دير القديس مكاريوس السكندرى" بمحمية وادى الريان بالفيوم حسب مفهوم عقد وزير البيئة الذى وقعه يوم 30 أبريل الماضى المشوب بجريمة جنائية حسب المادة 123من قانون العقوبات والمادة 48من قانون جريمة الاتفاق الجنائى حيث أضر اتفاقهم بالمصالح العليا للبلاد فى صوره إهدار المال العام وإضرار بمصالح أهالى الفيوم الذين مسهم القرار والمبلغ أحدهم.
وحيث إن العقد بات ثباته فى حق مرتكبيها على النحو الوارد بالقرار 76لسنة 2010 الصادر أيضا عن المبلغ ضده بصفته والآخرين وأن هذه التعديات تمثل إهدرا للمال العام كان محلا لاتفاقهم بموجب القرار السلبى المخالف بمخالفة صارخة لحكم المادة 58 فقرة أخيرة من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1972 فى صورة خلو عقد الاتفاق من مذكرة فتوى الإدارة المختصة التى تجيز لهم إصدار قرار سلبى مستمر مشوب بجريمة جنائية هى إهدار مال عام للدولة ويتضمن مساسا بسيادتها على كامل أرضها.
وطالب مقدم البلاغ من المستشار النائب العام بإصدار قرار عادل وعاجل بإجراء تحقيق فى هذه الواقعة التى تمس السيادة المصرية.
وبعد ذلك صدر قرار بعمل طريق يربط بين محافظة الفيوم والواحات البحرية على أن يمر الطريق من سور مملكة الدير المنحوت إلا أن رد الرهبان كان "على جثتنا " متحدين سيادة الدولة وبالفعل تصدوا للعمال أثناء البدء فى عملية تنفيذ الطريق حتى جاء قرار الكنيسة اليوم لينتصر لإرادة القانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.