ب«العمامة والقفطان».. انتظام الدراسة بالمعاهد الأزهرية في القليوبية    بالصور.. توافد الطلاب على المدارس استعدادا لانطلاق أول يوم دراسي    أسعار الذهب في مصر تتوقف عن الارتفاع المفاجئ: هدوء مؤقت أم بداية لاستقرار جديد؟    المجمعات الاستهلاكية لوزارة التموين تطرح بيض المائدة بسعر 150 جنيها للطبق    كامل الوزير يقرر تشكيل جمعية للمستثمرين بكل منطقة صناعية تتولى جميع الأعمال    طرح 70 ألف وحدة سكنية ضمن مبادرة "سكن لكل المصريين"    «كيما للصناعات الكيماوية» تكشف حقيقة تلويث مخلفاتها لمياه الشرب في أسوان    محافظ كفرالشيخ يتابع أعمال رفع كفاءة وتمهيد الطرق    جيش الاحتلال ينفذ عملية عسكرية في البلدة القديمة بمدينة نابلس    مواعيد مباريات اليوم.. قمة الإنتر ضد ميلان بالدوري الإيطالي والسيتي أمام أرسنال علي صدارة البريميرليج    المصري في مواجهة صعبة في الكونفدرالية أمام الهلال الليبي    تحول مثير في الزمالك بشأن صفقة المدافع الجديد (تفاصيل)    «مفاجأة بشأن أشرف داري».. شوبير يكشف تشكيل الأهلي أمام الزمالك في السوبر الأفريقي    الجمهورية الجديدة ترسي مبدأ المكاشفة مع المواطن.. توجيهات رئاسية بتنفيذ حزمة من الإجراءات الفورية لتطوير أداء المنظومة الرياضية    نجم الأهلي السابق يحذر أندية إفريقيا والزمالك: لا يوجد منافس حاليا للأحمر    أمطار خفيفة على بعض مراكز الشرقية    انضباط تام .. مدارس التكنولوجيا التطبيقية تستقبل طلابها فى أول يوم بالعام الدراسي الجديد.. صور    «الداخلية»: ضبط مالك مصنع لتصنيع أدوية مجهولة المصدر في الشرقية    الداخلية تواصل حملاتها المكثفة لضبط الأسواق والتصدي الحاسم لمحاولات التلاعب بأسعار الخبز    خلال 24 ساعة.. ضبط 27 ألف مخالفة مرورية متنوعة    «الداخلية» تحرر 618 مخالفة «عدم ارتداء الخوذة».. وتسحب 1814 رخصة بسبب «الملصق الإلكتروني»    جامعة قناة السويس تشارك فى منتدى بكين الثقافي بالصين    بعد انتشار متحور XEC.. هل تحمي لقاحات كورونا من متحورات الفيروس الجديدة؟‬    عودة المدارس 2024| "جرس الحصة ضرب"..الطلاب ينتظمون في مدارس الجمهورية    الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية إلى 45    ب«التكاتك والموتوسيكلات».. توافد طلاب البحيرة على المدارس في أول أيام العام الدراسي الجديد    في أول يوم دراسة.. وزير التعليم يتفقد مدرستي تحيا مصر (1) وسيدي عمر بقنا    في ذكرى وفاته.. تعرف على أبرز المحطات الفنية في حياة هشام سليم    أفلام معهد السينما في برنامج ندوات مهرجان الغردقة.. اليوم    "كلامه منافي للشرع".. أول تعليق من على جمعة على تصريحات شيخ الطريقة الخليلية    بالأسماء.. حركة تغييرات واسعة ب«ديوان الإسكندرية» تشمل 10 قيادات بينهم 6 سيدات    طبيبة: مزاج الشخص يسوء بعد تناوله أطعمة معينة    إيه اليوم الحلو ده، المدارس تستقبل الطلاب بالأغاني والأنشطة بالجيزة (فيديو)    خطيب المسجد النبوي يُحذر من الشائعات والخداع على وسائل التواصل الاجتماعي    أسعار الخضروات اليوم الأحد 22 سبتمبر 2024 في الأقصر    "دعونا نواصل تحقيق الإنجازات".. كولر يوجه رسالة لجماهير الأهلي    الشيخ أحمد ترك لسارقي الكهرباء: «خصيمكم 105 ملايين يوم القيامة» (فيديو)    أحداث الحلقة 1 من مسلسل «تيتا زوزو».. إسعاد يونس تتعرض لحادث سير مُدبَّر    ساعات برندات وعُقد.. بسمة وهبة تكشف كواليس سرقة مقتنيات أحمد سعد في فرح ابنها (فيديو)    موجود في كل مطبخ.. حل سحري لمشكلة الإمساك بمنتهى السهولة    اليوم.. إسماعيل الليثي يتلقى عزاء نجله في «شارع قسم إمبابة»    اللهم آمين | دعاء فك الكرب وسعة الرزق    نيكول سابا ومصطفى حجاج يتألقان في حفلهما الجديد    اليوم.. محاكمة 9 طلاب في قضية «ولاية الدلتا الإرهابية»    صحيفة: هجمات ترامب على تايلور سويفت تثير قلق مستشاريه    وزير الخارجية يلتقى المفوض السامي لحقوق الإنسان بنيويورك (صور)    زلزال بقوة 6 درجات يضرب الأرجنتين    الجيش الإسرائيلي: إطلاق 10 صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل    ثقف نفسك | 10 معلومات عن النزلة المعوية وأسبابها    أمامك اختيارات مالية جرئية.. توقعات برج الحمل اليوم ألحد 22 سبتمبر 2024    أحمد فتحي يوجه رسالة مؤثرة إلى جماهير الأهلي بعد اعتزاله.. ماذا قال؟    حزب الله يستخدم صواريخ «فجر 5» لأول مرة منذ عام 2006    أضف إلى معلوماتك الدينية | حكم الطرق الصوفية وتلحين القرآن.. الأبرز    وزير الخارجية: نرفض أي إجراءات أحادية تضر بحصة مصر المائية    سعر الذهب الآن في السودان وعيار 21 اليوم الأحد 22 سبتمبر 2024    نشأت الديهي: الدولة لا تخفي شيئًا عن المواطن بشأن الوضع في أسوان    احذر تناولها على الريق.. أطعمة تسبب مشكلات صحية في المعدة والقولون    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 21-9-2024 في محافظة البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معلومات أم افتراءات
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 02 - 2009

بعض الكلام الذى يصدر عن تل أبيب بخصوص السياسة المصرية يسىء إليها ويتطلب من القاهرة تصويبا وردا يعالج آثار البلبلة التى يحدثها، لأن استمرار الصمت إزاء ذلك الكلام، الذى يعمم باعتباره تصريحات أو تسريبات يشوه كثيرا الموقف المصرى، ويعطى انطباعا بصحة ما انطوت عليه من ادعاءات خطيرة.
سأضرب مثلا بنموذجين لهذه الحالة وقعت عليها فى الآونة الأخيرة، وأدهشنى مضمونهما، الذى بدا غير قابل للتصديق.. ولذلك احتفظت بهما فى ذلك الحين، وانتظرت أسبوعا واثنين، على أمل أن أجد ردا أوتعليقا عليهما، سواء من وزير خارجيتنا الهمام الذى عهدناه لاذعا ومستأسدا فى تعريضه بالناقدين والمخالفين العرب، أو من «المصدر المسئول»، الذى ما برح يطلق التصريحات النارية بحق أولئك الناقدين، لكنى لم أسمع لأى منهما صوتا.
النموذج الأول نشرته صحيفة هاآرتس فى 27 يناير الماضى تحت العنوان التالى: مسئول فى وزارة الدفاع يقول: مصر تعتبر حماس عدوا.. وتحت العنوان ذكر التقرير المنشور، المنسوب إلى مصادر الجريدة ووكالة رويترز للأنباء، أن اللواء عاموس جلعاد رئيس القسم السياسى فى وزارة الدفاع الإسرائيلية ذكر بعد عودته من القاهرة واجتماعه مع المسئولين فيها أن مصر تعتبر حركة حماس بمثابة عدو لها يشكل تهديدا لنظامها..
وأضاف الرجل أن المسئولين الذين التقاهم أبدوا «تفهما شديدا» للحملة العسكرية التى قامت بها إسرائيل فى القطاع..
وأن مصر بهذا الموقف غير المسبوق على حد تعبيره تثبت موقفا شديد الحزم إزاء حركة حماس، الأمر الذى يعنى أنها أصبحت غير مستعدة لأن تقدم لها أى شىء من مطالبها، خصوصا فيما يتعلق بفتح معبر رفح «الوحيد الذى يربط القطاع بالعالم الخارجى دون أن يمر بإسرائيل»..
أضاف جلعاد أن التشدد المصرى إزاء مسألة تهريب السلاح أدى إلى التطابق فى وجهات النظر مع الرؤية الإسرائيلية، الأمر وفر فرصة جيدة للتفاهم والفهم المشترك بين الطرفين، وانطلاقا من ذلك التفاهم فإن إسرائيل سوف تضرب بيد من حديد أى محاولة من جانب حماس لتهريب السلاح إلى القطاع.
النموذج الثانى تضمن كلاما غريبا لأحد كبار المعلقين فى صحيفة يديعوت أحرونوت، اليكس فيشمان، فى التقرير الذى نشرته الصحيفة أثناء الحرب على غزة «فى 15 يناير» فقد ذكر فيشمان أن مسئولى وزارة الدفاع «الإسرائيلية» أصبحوا يتبادلون الابتسامات بعدما أدركوا أنه لو كان الأمر منوطا بحماس لاتفقت مع عاموس جلعاد لوقف إطلاق النار، لأن مصر هى التى أصبحت تتشدد معها.. واستشهد فى ذلك بادعائه أن مسئولى المخابرات المصرية الذين يتباحثون مع ممثلى حماس يعرضون عليهم شروطا متصلبة تدعوهم إلى الاستسلام بلا شروط..
وهذه الضغوط المصرية هى التى أصبحت تؤخر وقف إطلاق النار فى غزة، لأن مصر أصبحت تريد شيئا واحدا هو إعادة أبو مازن إلى القطاع، والاعتراف بالتمديد له كرئيس للسلطة، الأمر الذى لا يفسر إلا بحسبانه محاولة لإلغاء دور حماس فى غزة، وهذا ليس مطلبا إسرائيليا فى حقيقة الأمر، وليس واضحا ما إذا كان لها مصلحة فى ذلك أم لا، ولكنه مطلب مصرى يريد الخلاص من حماس والذهاب بها إلى الجحيم.
فى ختام تعليقه قال معلق يديعوت أحرونوت: المسألة الآن ليست فيما إذا كانت حماس مستعدة للوفاء بمطالب إسرائيل، وإنما فيما إذا كانت مستعدة للاستجابة للمطالب المصرية الأكثر تشددا (!).
لا يشك أحد فى سوء نية الإسرائيليين وخبث مقاصدهم، وسعيهم الدائم للوقيعة والكيد.. ذلك مفهوم بطبيعة الحال، لكن حينما يُنشر كلام من هذا القبيل منسوب إلى سياسة مصر وموقف مفاوضيها، فينبغى أن يرد عليه، وألا يترك ليشيع بين الناس بكل ما فيه من سموم ومعلومات صادمة..
لا نتطلع إلى عنترية من ذلك الطراز الذى تحدثت به الخارجية المصرية عن السيد حسن نصر الله، ولكننى تمنيت أن ينبه أى ناطق فى مصر إلى أن المشكلة ليست مع حماس ولا فى تهريب السلاح، ولكنها أصلا وأساسا فى العدوان والاحتلال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.