ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى 46.736 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي    مصرف «أبو ظبي الإسلامي- مصر ADIB-Egypt» يفتتح الفرع ال71 بمدينتي    سفير السويد: نسعى لإقامة شراكات دائمة وموسعة مع مصر في مجال الرعاية الصحية    رئيس الوزراء العراقي وحكومته يتبرعون براتب شهر لإغاثة لبنان وغزة    بيلينجهام يقود قائمة إنجلترا لمباراتي اليونان وفنلندا في دوري الأمم    مهرجان الإسكندرية السينمائي يحتفي بتاريخ الفنان لطفي لبيب    مرصد الأزهر لمكافحة التطرف :هناك قفزة غير مسبوقة في شراء المهدئات داخل إسرائيل منذ السابع من أكتوبر الماضي.    وزارة الطوارئ الروسية تعيد من بيروت 60 مواطنا روسيا    وفد أمريكي يزور محافظة دمياط لبحث دعم التنمية المستدامة    تأهل علي فرج وهانيا الحمامي لنصف نهائي بطولة قطر للإسكواش    حبس سائقين سرقا شركة خاصة في المعادى    نتيجة تسرب غاز.. مصرع سيدة إثر حريق منزلها بالمنوفية    رئيس وزراء ولاية بافاريا يزور الخط الأول بالقطار الكهربائي السريع    السيسي ورئيس دولة الإمارات يصلان مقر حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية    عبدالغفار: «100 يوم صحة» قدمت أكثر من 100 مليون خدمة مجانية خلال 63 يومًا    رسميًا.. انتهاء أزمة ملعب قمة سيدات الزمالك والأهلي    الرئيس السيسي يستقبل رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمطار القاهرة    «القاهرة الإخبارية»: بريطانيا تستعد لإجلاء رعاياها في لبنان برا وبحرا    تعديلات قطارات السكك الحديدية 2024.. على خطوط الوجه البحرى    الهيئة تلزم صناديق التأمين الحكومية بالحصول على موافقتها عند نشر أية بيانات إحصائية    العرض العالمي الأول لفيلم المخرجة أماني جعفر "تهليلة" بمهرجان أميتي الدولي للأفلام القصيرة    كيف تحجز تذاكر حفل ريهام عبدالحكيم بمهرجان الموسيقى العربية؟    باحث: الدولة تريد تحقيق التوزان الاجتماعي بتطبيق الدعم النقدي    مونديال الأندية.. ورود وأشواك| 32 بطلاً فى «أم المعارك».. وإنجاز تاريخى ينتظر الأهلى    جاكلين عازر تزف بشرى سارة لأهالي البحيرة    «تقلبات جوية».. بيان مهم من الأرصاد بشأن حالة الطقس غداً ودرجات الحرارة المتوقعة    وزارة التعليم: التقييمات الأسبوعية والواجبات المنزلية للطلاب مستمرة    الخطيب يُكلّف محمد رمضان بإخماد "ثورة" علي معلول في الأهلي    يوفنتوس يعلن إصابة بريمير بقطع في الرباط الصليبي    بيراميدز يخوض معسكر الإعداد فى تركيا    تعرف على إيرادت فيلم "إكس مراتي" بعد 10 أسابيع من عرضه    منها «الصبر».. 3 صفات تكشف طبيعة شخصية برج الثور    وزيرا الرياضة والثقافة يشهدان انطلاق فعاليات مهرجان الفنون الشعبية بالإسماعيلية    لطفي لبيب: تكريمي في مهرجان الإسكندرية السينمائي تتويج لمسيرتي الفنية    محافظ الغربية يبحث سبل التعاون للاستفادة من الأصول المملوكة للرى    تعدد الزوجات حرام في هذه الحالة .. داعية يفجر مفاجأة    باحث شرعي: يوضح 4 أمور تحصن الإنسان من الشيطان والعين السحر    أوكرانيا تهاجم قاعدة جوية روسية في فارونيش بالطائرات المسيرة    «أوقاف مطروح»: توزع 2 طن لحوم و900 شنطة مواد الغذائية على الأسر الأولى بالرعاية    التضامن تشارك في ملتقى 57357 للسياحة والمسئولية المجتمعية    اتفاق بين منتخب فرنسا والريال يُبعد مبابي عن معسكر الديوك في أكتوبر    فروع "خريجي الأزهر" بالمحافظات تشارك بمبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان"    لطفي لبيب يكشف عن سبب رفضه إجراء جلسات علاج طبيعي    سر مثير عن القنابل الإسرائيلية في حرب أكتوبر    وزير الخارجية السعودي: لا علاقات مع إسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة    ضبط 17 مليون جنيه حصيلة قضايا اتجار بالنقد الأجنبي خلال 24 ساعة    أمين الفتوى يوضح الفرق بين الحرص والبخل    الأمن يكشف لغز العثور على جثة حارس ورشة إصلاح سيارات مكبل في البحيرة    ضاحي خلفان يثير جدلًا بتعليقه على اغتيال حسن نصرالله.. هل شمت بمقتله؟    مجلس الشيوخ.. رصيد ضخم من الإنجازات ومستودع حكمة في معالجة القضايا    الصحة: تطعيم الأطفال إجباريا ضد 10 أمراض وجميع التطعيمات آمنة    نائب وزير الصحة يوصي بسرعة تطوير 252 وحدة رعاية أولية قبل نهاية أكتوبر    مركز الأزهر للفتوى يوضح أنواع صدقة التطوع    بالفيديو.. استمرار القصف الإسرائيلي ومحاولات التسلل بلبنان    الحالة المرورية اليوم الخميس.. سيولة في صلاح سالم    مدبولي يُهنئ الرئيس السيسي بالذكرى ال51 لانتصارات أكتوبر المجيدة    محافظ الفيوم يُكرّم الحاصلين على كأس العالم لكرة اليد للكراسي المتحركة    أستون فيلا يعطل ماكينة ميونخ.. بايرن يتذوق الهزيمة الأولى في دوري الأبطال بعد 147 يومًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دستوركم سيسقط قبل أن يجف الحبر
نشر في الوطن يوم 10 - 11 - 2012

أعلن بعض أعضاء اللجنة التأسيسية، المطعون على شرعيتها فى سعادة بالغة، عن انفراج الأزمة داخل اللجنة، وذلك بإلغاء المادة 68 الخاصة بالمساواة بين المرأة والرجل والتى أثارت عاصفة من الجدل، وفى الحقيقة ورغم هزلية تمثيل النساء فى هذه اللجنة بذل العديد من الرجال المحترمين داخلها جهداً كبيراً فى محاولة الشرح مراراً وتكراراً لأهمية وجود مواد تعالج ما نعانى منه من تشوهات ثقافية واجتماعية تعيق أى تقدم للمرأة المصرية، ومن ثم أى تقدم فى اتجاه دولة ديمقراطية حديثة.
ولكن المثير للدهشة أن البعض وجد إلغاء المادة حلاً سحرياً للخروج من الأزمة، وأن مادة المواطنة تكفى، وهو وهمٌ كبير؛ فقد نصت كل دساتير مصر منذ 1956 على مبادئ المساواة والمواطنة، وعبر حوالى ستين عاماً عانت المرأة من التمييز المركب على مستوى القانون والواقع، وظلت مشاركة النساء فى المجالس المنتخبة أقرب إلى الصفر دون أن يهتم أى نظام سواء عبدالناصر أو السادات أو مبارك باتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة هذا الخلل الهيكلى أو الحد منه.
وقد أدرك العديد من الدول أن النص على المساواة يظل دائماً حبراً على ورق دون النص على تدابير تضمن تحقيق هذه المساواة، لذا نص الدستور المغربى الذى أقر نهاية 2011 (وهى دولة إسلامية تطبق فيها الشريعة بلا متاجرة) على مبدأ المناصفة بين النساء والرجال وضمان الدولة تحقيق هذه المناصفة، وفى محاولة دول أخرى للتخلص من آثار الخراب الذى لحق بها، نصت الدساتير الحديثة للعراق وأفغانستان ورواندا وأوغندا على تمثيل النساء فى المجالس المنتخبة بنسب تقارب 30% أسوة بالهند وجنوب أفريقيا اللتين تحولتا، بفضل مشاركة النساء، إلى دولتين تقودان العالم فى مجموعة العشرين التى تعد الآن «مجلس إدارة العالم»، وبالطبع مصر ليست منها.
وقد سبق وتقدمت الحركة النسائية والحقوقية والمدنية وقوى سياسية عديدة فى مصر بمطالب متعلقة بحقوق المرأة، وهى:
أولاً، على مستوى الصياغة:
- ضرورة التأكيد أن «المواطنين» يُقصد بها النساء والرجال لتأكيد المساواة أمام الدستور والقانون دون أى تمييز، وأسوة بالقرآن أيضاً الذى دأب على ذكر المؤمنين والمؤمنات ولم يكتف بالمذكر فقط.
- ألا تكون المرأة مذكورة فقط عند التطرق للبنود التى تتعلق بالأمومة ومرحلة الإنجاب، نحن أمهات ونفخر ومواطنات أيضاً ولنا حقوق.
ثانياً، على مستوى الحقوق:
- الالتزام بضمان المساواة فى الحقوق بين المصريين من النساء والرجال التى تشمل التمتع الكامل بكل الحقوق والحريات وضرورة سن التشريعات لتعزيز تحقيق المساواة، وغيرها من التدابير التى تهدف لحماية الأشخاص وبعض الفئات من التمييز.
- التزام الدولة باتخاذ التدابير والإجراءات التى تضمن تحقيق المساواة فى الواقع على المستوى السياسى والاجتماعى والاقتصادى والثقافى.
- تجريم التمييز ضد النساء وأى شكل من أشكال العنف أو انتهاك الكرامة والاتجار.
- حماية الدور الإنجابى للمرأة واعتباره مسئولية اجتماعية تلتزم الدولة بدعمها وتجريم أى انتهاك لحقوق المرأة استناداً على دورها الإنجابى.
- حماية المرأة المعيلة والمهمشة وذات الاحتياجات الخاصة ومعالجة التشوهات الثقافية والاجتماعية التى تساهم فى التمييز ضد المرأة.
وللأسف لم يتم الاستجابة لمطالب هذه المجموعات التى أعلنت أيضاً عدم موافقتها على ما جاء فى صياغة المادة 68. وطالبنا بتعديلها وإضافة عدد من المواد التى تضمن وصول الحقوق للمرأة فعلياً، ففوجئنا بإلغائها، لذا فإننا مصرون على مطالبنا، ولن نتفاوض عليها.. أما دستوركم فسيسقط قبل أن يجف الحبر من عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.