انطلاق فعاليات ندوة "طالب جامعي – ذو قوام مثالي" بجامعة طنطا    تراجع ناتج قطاع التشييد في إيطاليا خلال مارس الماضي    ڤودافون مصر توقع اتفاقية تعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لدعم الأمن السيبراني    بروتوكول تعاون بين جامعة الفيوم والاتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية    عاجل: إيران في حالة حداد.. تفاصيل الأحداث بعد وفاة الرئيس رئيسي    أخبار الأهلي: الأهلي يكشف تفاصيل جراحة علي معلول    بالاسم ورقم الجلوس.. رابط نتيجة الشهادة الاعدادية الأزهرية 2024 الترم الثاني عبر بوابة الأزهر الإلكترونية    تفاصيل عيد الأضحى 2024 ومناسك الحج: الموعد والإجازات    الإعدام لأب والحبس مع الشغل لنجله بتهمة قتل طفلين في الشرقية    حجز استئناف أحمد عز على إلزامه بدفع 23 ألف جنيه إسترليني لتوأم زينة    تطورات حالة والد مصطفى قمر الصحية بعد إجرائه جراحة    بعد طائرة الرئيس الإيراني.. هل تحققت جميع تنبؤات العرافة اللبنانية ليلى عبد اللطيف؟‬    إيرادات "السرب" تتخطى 30 مليون جنيه في شباك التذاكر    6 نصائح لمواجهة الطقس الحار.. تعرف عليها    الوفد الروسي بجامعة أسيوط يزور معهد جنوب مصر للأورام لدعم أطفال السرطان    الليجا الإسبانية: مباريات الجولة الأخيرة لن تقام في توقيت واحد    استبدال إيدرسون في قائمة البرازيل لكوبا أمريكا 2024.. وإضافة 3 لاعبين    مدرب الزمالك يغادر إلى إنجلترا بعد التتويج بالكونفيدرالية    مصطفي محمد ينتظر عقوبة قوية من الاتحاد الفرنسي الفترة المقبلة| اعرف السبب    وزير الري: 1695 كارثة طبيعية بأفريقيا نتج عنها وفاة 732 ألف إنسان    البنك الأهلي المصري يتلقى 2.6 مليار دولار من مؤسسات دولية لتمويل الاستدامة    المؤشر الرئيسي للبورصة يتراجع مع نهاية تعاملات اليوم الاثنين    محافظ كفرالشيخ يعلن بدء العمل في إنشاء الحملة الميكانيكية الجديدة بدسوق    تأجيل محاكمة رجل أعمال لاتهامه بالشروع في قتل طليقته ونجله في التجمع الخامس    العثور على طفل حديث الولادة بالعاشر من رمضان    تأجيل محاكمة طبيب بتهمة تحويل عيادته إلى وكر لعمليات الإجهاض بالجيزة (صور)    سوزوكي تسجل هذه القيمة.. أسعار السيارات الجديدة 2024 في مصر    العمل: ندوة للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية ودور الوزارة فى مواجهتها بسوهاج    "النواب" يوافق على منحة لقومي حقوق الإنسان ب 1.2 مليون جنيه    الحياة على كوكب المريخ، ندوة علمية في مكتبة المستقبل غدا    تأكيداً لانفرادنا.. «الشئون الإسلامية» تقرر إعداد موسوعة مصرية للسنة    إسبانيا تستدعي السفير الأرجنتيني في مدريد    افتتاح دورة إعداد الدعاة والقيادات الدينية لتناول القضايا السكانية والصحية بمطروح    «صحة الشرقية» تناقش الإجراءات النهائية لاعتماد مستشفى الصدر ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    «السرب» الأول في قائمة إيرادات الأفلام.. حقق 622 ألف جنيه خلال 24 ساعة    مسرح التجوال يقدم عرض «السمسمية» في العريش والوادي الجديد    نائب جامعة أسيوط التكنولوجية يستعرض برامج الجامعة أمام تعليم النواب    شيخ الأزهر يستقبل سفير بوروندي بالقاهرة لبحث سبل تعزيز الدعم العلمي والدعوي لأبناء بوروندي    بروتوكول تعاون بين التأمين الصحي الشامل وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية لتطوير البحث العلمي فى اقتصادات الصحة    في طلب إحاطة.. برلماني يحذر من تكرار أزمة نقل الطلاب بين المدارس    «دار الإفتاء» توضح ما يقال من الذكر والدعاء في شدة الحرّ    الإفتاء توضح حكم سرقة الأفكار والإبداع    شكرى: الاحتياجات ‬الإنسانية ‬للأشقاء ‬الفلسطينيين ‬فى غزة ‬على رأس أولويات مصر    وزيرة الهجرة: نتابع تطورات أوضاع الطلاب المصريين فى قرغيزستان    تفاصيل أغنية نادرة عرضت بعد رحيل سمير غانم    فتح باب التقدم لبرنامج "لوريال - اليونسكو "من أجل المرأة فى العلم"    رئيس جامعة بنها يشهد ختام فعاليات مسابقة "الحلول الابتكارية"    مرعي: الزمالك لا يحصل على حقه إعلاميا.. والمثلوثي من أفضل المحترفين    باحثة سياسية: مصر تلعب دورا تاريخيا تجاه القضية الفلسطينية    وكيل وزارة بالأوقاف يكشف فضل صيام التسع الأوائل من ذى الحجة    ماذا يتناول مرضى ضغط الدم المرتفع من أطعمة خلال الموجة الحارة؟    عواد: لا يوجد اتفاق حتى الآن على تمديد تعاقدي.. وألعب منذ يناير تحت ضغط كبير    الأسد: عملنا مع الرئيس الإيراني الراحل لتبقى العلاقات السورية والإيرانية مزدهرة    ماذا نعرف عن وزير خارجية إيران بعد مصرعه على طائرة رئيسي؟    روقا: وصولنا لنهائي أي بطولة يعني ضرورة.. وسأعود للمشاركة قريبا    دعاء الرياح مستحب ومستجاب.. «اللهم إني أسألك خيرها»    وسائل إعلام رسمية: مروحية تقل الرئيس الإيراني تهبط إضطراريا عقب تعرضها لحادث غربي البلاد    إعلام إيراني: فرق الإنقاذ تقترب من الوصول إلى موقع تحطم طائرة الرئيس الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصير الممالك في العالم العربي ثوارات الربيع العربي .. وأنظمة الحكم التقليدية
نشر في القاهرة يوم 08 - 05 - 2012

في الممالك والإمارات العربية : أزمة حكم «الأردن البحرين» والصراعات «السعودية قطر الكويت» والتغيير المستقر «المغرب سلطنة عمان الإمارات» تشهد النظم السياسية في العالم العربي رياح التغيير التي قد تطال نظام " السلطة " في المنطقة بوجه عام، بهدف تعديله من جذوره وتعديل الصيغة الراهنة لتوزيع هذه السلطة، والتي تستأثر بها " قلة " مهما كان شكل النظام السياسي. وعلي مدي أقل من عام ونصف العام 2011 2012 رأينا جذور خمسة نظم عربية «تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا» تهتز بقوة، ويتهاوي رأس النظام، وتبدأ مفاصل السلطة في هذه الدول الدخول في مرحلة التغيير تحت وطأة انتفاضات غضب شعبي،وتوازنات القوي السياسية الفاعلة، حتي وإن كانت صورة واتجاهات التغيير لم تصل بعد إلي محطة محددة، كما لم تتبلور بعد المطالب الشعبية في شكل خطط مستقبلية واضحة المعالم. في سياق ذلك، نلاحظ تطورات فارقة تعتري الممالك والإمارات العربية في السعودية والأردن والكويت وقطر والبحرين والمغرب ودولة الإمارات وسلطنة عمان، مما يشي باحتمالات التغيير في صيغة وعلاقات السلطة وربما أيضا في شكل نظام الحكم في مرحلة لاحقة، وإن كانت تجري وفقا لاعتبارات وظروف تعكس كل حالة عربية علي حدة، ولكنها لا تخرج عن " المسار العام " لفورة التغيير الجارية في المنطقة العربية. هنا نلاحظ مؤشرات لها دلالتها تحدث في كل من هذه الممالك، ويمكن رصدها وتحليلها حتي نستطلع من خلالها مسارات التغيير المتوقعة. وبالطبع، فإنه ليس بالضرورة أن تكون هذه النظم في طريقها للمرور بمشهد ثوري، علي غرار موجة التغيير الأولي التي شهدتها النظم الخمسة، وإن كان المستقبل مفتوح علي كافة الاحتمالات، ولكن هناك أيضا " مؤشرات سياسية " يمكن أن تفتح الباب مستقبلا علي تطورات جديدة محتملة. ففي الأردن، أصدر العاهل الأردني الملك عبدالله مؤخرا عفوا عاما عن 20 ناشطا معارضا للإسرة المالكة من أبناء العشائر، كانوا قد احتجزوا بتهمة " إهانة الملك " وذلك في أعقاب اتهامات بأن احتجاز هؤلاء الناشطين ينتهك " حريتهم في التعبير ". وكانت عدة احتجاجات قد نشطت في جنوب الأردن تتهم " القصر الملكي " بعدم الاهتمام بمشاكل الناس " والانعزال " عن حياتهم اليومية، وجاء ذلك ضمن مطالبات شعبية، وصلت إلي حد مطلب تغيير النظام الملكي في الأردن. وفي السعودية، شهدت البلاد تطورا يعد جديدا علي ترتيبات الحياة السياسية في السعودية، والتي غالبا ما تتم في إطار الأسرة المالكة والحاكمة بدون أي تدخلات شعبية علي الإطلاق، حيث نادي ناشطون سعوديون بعدم مبايعة ولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز ملكا علي البلاد، نظرا لما هو معروف عنه من تشدد وذلك خلافا للملك عبدالله المعروف باتجاهاته الإصلاحية ومنهجه المرن الذي يتيح فرصة للحوارات الإصلاحية. أما في الكويت، فقد ثارت مؤخرا تحذيرات قوية بأن خلافات وانقسامات وصراعات الأسرة الحاكمة، باتت هي نفسها من الخطورة، بحيث أصبحت تهدد مصير واستقرار واستمرار نظام الحكم الحالي في الكويت. وهنالك الكثير من المؤشرات الأخري " الجارية " والتي قد تنبئ بتغييرات مرتقبة في الممالك والإمارات العربية تستحق النظر. النموذج الأول «أزمة حكم» في نموذج " أزمة الحكم " يلاحظ مؤشرات قوية علي عدم الاستقرار السياسي، علي عكس ما هو معروف حتي الآن عن نظم الحكم الملكية في العالم العربي، بالإضافة إلي سرعة تغيير الحكومات، وتطور الانتقادات الشعبية من توجيه الاتهامات إلي الطبقة السياسية ورموز الحكومة والأحزاب إلي اتهام " العائلة الحاكمة " بأنها تقف في الغالب وراء الكثير من مشكلات الناس، إما بإساءة اختيار السياسيين، أو بتجاهل مشاكل الناس ومعاناتهم أصلا، مما يدفع الكثيرين للمطالبة بالتغيير الجذري لشكل ونمط النظام السياسي. وتعتبر المملكة الأردنية نموذجا مثاليا لنمط " أزمة الحكم "، فهناك مطالب شعبية تعجز الحكومات عن إرضاء الشعب بشأنها، وعندما تضطرب الأمور وتقترب من وضع الأزمة، يضطر الملك إلي إقالة رئيس الحكومة وتكليف آخر بتشكيل حكومة جديدة، في ظل مشهد مرتبك، ومستمر، مما يزيد من حجم المشاكل، وينقل للناس الانطباع بأن " الملك " ليس جادا في السير في طريق الإصلاح المنشود. وما يعكس نموذج أزمة الحكم في الأردن في الوقت الراهن قبول الملك استقالة رئيس الوزراء عون الخصاونة منذ أيام بعد نحو ستة أشهر فقط من توليه المنصب في أكتوبر الماضي، لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية تستجيب للتظاهرات والاحتجاجات التي قام بها الأردنيون علي فترات متقطعة منذ يناير 2011، وكان الخصاونة نفسه ثالث شخصية تتولي منصب رئاسة الوزراء في الأردن خلال عام 2011، ومرة أخري، كلف الملك عبدالله رئيس الوزراء الأسبق فايز الطراونة بتشكيل حكومة جديدة، قيل عنها إنها تأتي لفترة انتقالية محددة ومرهونة بانجاز إصلاحات ضرورية لإجراء انتخابات نيابية قبل نهاية العام الحالي، ولكن رد الفعل الشعبي علي التغيير الحكومي جاء مخيبا للآمال، حيث قامت مظاهرات جديدة تنتقد خطوة الملك، باعتبارها تغييرا في الأشخاص لا في السياسات، ما يعكس أزمة حكم وليس أزمة حكومات. ويستنتج المتابع للشأن الداخلي في الأردن أن " أزمة الحكم " تنعكس علي جميع العلاقات السياسية، والعلاقة بين الشارع والملك، وتبدو البلاد وكأنها واقعة في براثن " المأزق السياسي "، وتنحصر العملية السياسية في عمليات استقالة وتعيين ليس إلا، فيما تضيع وتتوه مع كل ذلك كل حقيقة تتعلق بالإصلاح السياسي الحقيقي . وننتقل إلي نموذج آخر يعكس " أزمة الحكم " بصورة مختلفة وهو نموذج البحرين التي تشهد منذ فبراير 2011 حركة معارضة شعبية يتركز مطلبها الرئيسي في " المشاركة في الحكم "، مما يعكس عدم الرضا عن الصيغة السياسية الحالية، وبالرغم من أن الحكومة قبلت بشروط المعارضة لإجراء الحوار السياسي، فإن المؤسسة الملكية ترفض فكرة إصدار دستور جديد يحد من " صلاحيات الملك " كما تطالب المعارضة، كما ترفض منح الشيعة حق المشاركة في حكم البلاد . وتبدو " أزمة الحكم " في البحرين ذات خصوصية نظرا إلي تأثير العامل الإقليمي سواء مايتعلق بالاهتمام السعودي بالحفاظ علي النظام الملكي البحريني مستقرا ودون أي تغيير، أو بالاهتمام الإيراني بالبحرين علي خلفية العامل المذهبي، حيث يمثل السكان الشيعة أكثر من نصف عدد سكان البحرين، ولكن السنة هم الذين يتولون الحكم والحكومة والمناصب، ويشعر الشيعة بأنهم مستبعدون من جميع دوائر صناعة القرار الرئيسية، ومن هنا تنبع مشكلة البحرين ، لأنه حتي لو وافق الملك حمد بن عيسي آل خليفة علي إعطاء بعض الصلاحيات للشيعة، فإن الشقيق الأكبر السعودي يرفض ذلك رفضا باتا، حتي لا تنتقل عدوي المطالب الشيعية إليه. وعندما تجددت أنشطة المعارضة البحرينية منذ أيام، وطالبت مجددا بإصلاحات سياسية، ومنح البرلمان سلطات كاملة في التشريع وتشكيل الحكومة، فقد كان واضحا أن أحد مطالبها الرئيسية هو " إنهاء النظام الملكي في البحرين". إذا تحدثنا عن البعد المستقبلي في نموذجي " أزمة الحكم " سنلاحظ أنه مرهون بتغيير الصيغة الحالية، والسعي الجاد لإرضاء المطالب الشعبية. ففي الأردن، تحددت المطالب الشعبية في : جعل الأمة مصدر السلطات، وتحديد صلاحيات الملك كقائد أعلي للقوات المسلحة ورأس السلطات، وجعل مجلس النواب منتخبا وفق الكثافة السكانية، وجعل مجلس الأعيان منتخبا، وتشكيل محكمة دستورية وحكومة أغلبية برلمانية، ومكافحة الفساد في مرافق الدولة، ووقف تزوير إرادة الشعب في الانتخابات، ورفع قبضة جهاز المخابرات عن المواطنين. ونلاحظ تحديدا في المظاهرة الشعبية الصاخبة التي جرت في 28 إبريل، تبلور انتقادات حادة للقصر والحكومات والمخابرات، باعتبارهم " الثالوث " الفاشل في إدارة وحكم البلاد وحل مشكلاتها، وذلك وسط حالة عامة من الإحباط وتوقعات بأنه علي مدي الثمانية أشهر القادمة ستأتي ثلاث حكومات جديدة، حتي تقر الحكومة قانون الانتخابات الجديد، ثم تستقيل الحكومة ويحل البرلمان وتأتي حكومة تشرف علي الانتخابات ثم تستقيل، ليستمر النظام السياسي في " دورة الفشل " المضاعف. ويلاحظ أن عاهل الأردن قام مؤخرا بتعيين الأمير الحسين بن عبدالله نائبا له لأول مرة منذ توليه ولاية العهد، ووفقا للدستور، يحق له المصادقة علي القوانين، وإصدار العفو العام، وعقد الصلح، وإعلان الحرب، وحل مجلسي النواب والأعيان، وإجراء الانتخابات وتحديد موعد لها، ويخول الدستور الأردني نائب الملك جميع صلاحيات ومهام الملك الأساسية باستثناء الأمور التي يستثني منها النائب في الإرادة الملكية. ويبدو أن الساحة السياسية في الأردن تنتظرها تطورات فارقة، حيث تستعد جماعة الإخوان المسلمين لتنفيذ " أجندتها السياسية " خاصة بعد أن تمكن همام سعيد القيادي المتشدد من الاحتفاظ بمنصب مراقب الجماعة للسنوات الأربع القادمة، وهو من الداعين لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة في العام الجاري، وتركز الحركة الإسلامية معارضتها علي قانون الانتخابات الجديد الذي ألغي قانون الصوت الواحد المثير للجدل والمعمول به منذ التسعينيات، وتضمن القانون الجديد زيادة عدد مقاعد مجلس النواب إلي 138 بدلا من 120، بينهم 15 مقعدا خصصت للمرأة، و15 مقعدا للقائمة الحزبية. أما في البحرين، فإن رهانات المستقبل ترتبط بمطالب محددة في مقدمتها التعديل الدستوري بما يسمح بتوسيع ومشاركة " المعارضة " في حكم البلاد، باعتبارها جزءا رئيسيا من سكان البلاد بغض النظر عن نوع الطائفة، والتجديد الحكومي بما يعكس هذه المشاركة، ومن المطالب الرئيسية للمعارضة وقف ما يطلق عليه "سياسة التجنيس " حيث تقوم الدولة بمنح الجنسية البحرينية لمهاجرين عرب من السنة لرفع نسبة السكان السنة في التركيبة العامة والتي تتسم حاليا بغلبة الطائفة الشيعة، وقد تم منح 60 ألف جنسية علي مدي عشر سنوات. والحقيقة أن مملكة البحرين تبدو «من وجهة نظر قادة الخليج» وكأنها «قطعة الدومينو» التي يعني سقوطها، بدايات سقوط لنظم أخري لتبدأ «الملكيات العربية» عصرا جديدا من التغيير. النموذج الثاني «الملكيات الصراعية» في نموذج الملكيات الصراعية نلاحظ تعقد وتشابك صيغة الحكم وعلاقات السلطة بين عدة أطراف، ليبرز من بينها طامعون في تولي الحكم، وإزاحة الملك أو الأمير، وقد يكون الطامعون في السلطة من العائلة الحاكمة أو من فروع الأسرة المبعدين عن دوائر صناعة القرار والمناصب العليا، أو من الشخصيات البارزة في الدولة. وفي هذا النموذج الصراعي فإن نخبة الحكم يحيط بها مناخ تآمري مكتوم، وقد يجري الصراع علي خلفية الرغبة في الاستحواذ علي الثروة التي " تهدرها " السلطة القائمة، كما قد يجري نسج خيوط خطة الاقتراب من قمة السلطة علي خلفية علاقات خارجية لحماية مصالح مشتركة. وفي هذا النموذج أيضا يلاحظ أن عنصري العمر والحالة الصحية للملك أو الأمير تكون في الغالب من محددات هذا الصراع، لأن الحاكم في الغالب في الدول العربية عموما هو من الشخصيات الطاعنة في السن. ويلاحظ أن دولة قطر تمثل نموذجا مجسدا لصراعات السلطة " المكتومة " بين عناصر من العائلة الحاكمة، والطموحين للوصول إلي قمة الحكم، وتؤكد مصادر مطلعة أن صراعات السلطة في قطر يمكن أن يترتب عليها تغييرات جوهرية في الدويلة الخليجية الصغيرة، خاصة أن نصف مساحتها تقطنها القواعد الأمريكية. وهناك عناصر من داخل المنتسبين للعائلة الحاكمة تنتقد سياسة قطر التي تتشابك في عدة قضايا إقليمية بصورة صارخة «سوريا» ودولية «علاقات قوية مع الولايات المتحدة»، فضلا عن التوسع في العلاقات السياسية والتجارية وشراء العقارات خارج البلاد، بصورة تتجاوز حجم دولة قطر، وتهدد بتبديد ثرواتها. ويقول مصدر مقرب من صراعات العائلة في قطر أنها تجري لثلاثة أمور هي : الصراع علي النفوذ، والصراع علي الأموال، والخوف من " ثورة " الشعب القطري الذي بات لا يملك شيئا، وأنه حتي الرأسماليين والأغنياء وأصحاب الشركات في قطر لم يعد لهم موطئ قدم في بلدهم أمام نفوذ وقوة الشركات متعددة الجنسية الأمريكية والبريطانية المدعومة من القوانين والنظام القائم. وتعلق صحيفة لوموند الفرنسية بأن قطر تستخدم دبلوماسية صاخبة علي الصعيد الدولي، وأنها توغلت بقوة في " رأس المال الأوروبي " ولدي قطر
" شراهة " للاستثمار الخارجي، وتقول لوموند إن قطر أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عام 2003، ثم فتح أمير قطر بلاده أمام البنتاجون الأمريكي لكي تبني الولايات المتحدة علي رمال قطر أكبر قاعدة جوية أمريكية خارج الولايات المتحدة، وهي التي استخدمت كمعبر للعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان. وتضيف الصحيفة أنه مع حالة الفراغ التي تمر بها المنطقة العربية، وانشغال الدول الكبري بمشكلاتها «مصر، العراق» فقد اندفعت قطر خارج حدودها بكل قوتها «سياسيا وإعلاميا» واستغلت بامتياز انفجار ثورات الربيع العربي «مستخدمة قناة الجزيرة» بالرغم من أن أمير قطر ليس لديه أي شغف بالديمقراطية، ولكن هناك رغبة كامنة في البقاء في مسار التاريخ، وقد كان لتدخلات قطر انعكاسات سلبية في بعض الدول العربية، وعلي كل «من المفترض أن أمير قطر يلتزم بإجراء انتخابات تشريعية في بلاده في عام 2013». ومنذ أيام، تناقلت وكالات الأنباء خبرا عن وقوع انقلاب عسكري في قطر لإقصاء الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، الذي قام هو نفسه بانقلاب علي أبيه، واستولي علي السلطة «1995)، غير أن جميع المصادر سعت بعد ذلك لإخفاء الخبر وتكذيبه، حتي أن مصادر استخباراتية فرنسية وأمريكية أعلنت أن انفجارا بين شاحنتين وقع بالقرب من قصر الأمير، ما أدي إلي قيام قوات حفظ النظام والقوات الأمريكية المرابطة في القواعد العسكرية الأمريكية في قطر بتطويق مكان الانفجار ومنع أي كان من الاقتراب منه. أما النموذج الثاني للملكيات الصراعية فيتمثل في الكويت، حيث خرجت صراعات أجنحة العائلة الحاكمة إلي العلن، ويجري صراع مفتوح ومعلن علي المناصب التي يتنافس عليها أفراد العائلة وفروعها، ويجري ذلك في المجالين الرياضي والسياسي، ويسعي كل طرف لامتلاك فضائية إعلامية تستقطب المؤيدين له، ما أصبح يهدد تماسك ووحدة الأسرة والمجتمع الكويتي، ويزيد من تفاقم الحالة الكويتية ذلك الصراع المزمن والمستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، والذي يهدد استمرار نمط الديمقراطية الكويتية والتي باتت تسمي نتيجة لهذا الصراع بنصف ديمقراطية. وعلي الصعيد الشعبي، هناك اتهامات للأسرة الحاكمة أنها تهمل وتتهاون في معالجة المشكلات الاجتماعية، والقضايا السياسية، تحت وطأة الانشغال في صراعاتها، ما يمكن أن يفتح الباب لتدخلات خارجية في الكويت، فضلا عن تهديد مؤسسات الدولة. ومما يمكن أن يكون له تداعيات مستقبلية محتملة ما أشارت إليه منظمة العفو الدولية بأن قيام البرلمان الكويتي بإقرار مشروع قانون يهدف إلي جعل " التجديف " جريمة يعاقب عليها بالإعدام، من شأنه أن يكون بمثابة خطوة كبيرة إلي الوراء تقدم عليها السلطات في الكويت، ويأتي ذلك علي خلفية قضية شاب كويتي معتقل بتهمة التطاول علي الرسول محمد «ص» علي شبكة الانترنت. أما النموذج الصراعي الثالث فهو المملكة العربية السعودية، وقد كان ملفتا أن يحاول نشطاء إقصاء ولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز، عبر موقع تحت اسم " جمعية الحقوق المدنية والسياسية "، ولكن لم يوقع علي بيانها سوي 3 % من أصل 6500 قارئ، ولكن من بين الموقعين نشطاء وبعض دعاة الدستور الإسلامي في السعودية، وقد علق أحد الناشطين أن البعض يطالب بسقوط النظام، ولكن هذه الدعوة لا تجد أية استجابة، فالناس تتمسك بالنظام الملكي السعودي، وقد قامت "جمعية الحقوق المدنية والسياسية " بإرسال خطابات للعاهل السعودي لمحاسبة المسؤل عن انتهاكات حقوق الإنسان في " وزارة الداخلية " علي مدي سنوات، ولكن هذه الخطابات لم تجد أذنا صاغية. ومن المعروف أنه عندما قام الملك عبدالله بتعيين الأمير نايف نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء في 2009، مما اعتبر آنذاك مقدمة لتعيينه وليا للعهد «وهو ما تحقق بالفعل» كان الأمير طلال بن عبدالعزيز الذي طالما نادي بحزمة من الإصلاحات، قد وجه بيانا للملك يطالبه بتوضيح الهدف من قراره معتبرا أنه الأحق، ما يعني أن الأمير نايف عليه تحفظات داخل العائلة منذ تعيينه. وعموما، فإن مسألة " الخلافة " بين الأبناء والأخوة تثير في السعودية مشكلات داخل العائلة الحاكمة، ويربطها البعض باحتمال نشوب صراعات عشائرية وقبلية، ولكن دائما ما تحاول الأسرة احتواء وضبط هذه الخلافات، وقد تمكنت من الحفاظ علي تماسك العائلة حتي الآن، وكان الملك عبدالله قد أدخل في سنة 2006 تحديثا لآلية انتقال الخلافة من خلال " هيئة البيعة " التي تعني باختيار الملك وولي العهد، وهي تتكون من بعض أبناء وأحفاد الملك عبدالعزيز، ولكن نظام الهيئة كما يقول حبيب طرابلسي جعل مسألة حسم انتقال الحكم محصورة داخل الأسرة الحاكمة مع استبعاد أي دور لمجلس الوزراء أو مجلس الشوري في عملية انتقال الحكم، ويقال إن تفعيل الهيئة لم يتم لأن " السديريين " أي الفرع الآخر للأسرة لم يستجب لاجتماعات الملك «والسديريون هم مجموعة من الأشقاء الكبار من بينهم الأمير نايف». النموذج الثالث «التغيير المستقر» في نموذج الممالك العربية التي تجري تغييرات لا تهدد استقرار النظام الملكي نلاحظ أنها تلقت بالفعل تأثيرات ثورات الربيع العربي، حيث اندلعت فيها انتفاضات شعبية وتبلورت قوي وحركات سياسية لطرح مطالب إصلاحية تتعلق بدستور جديد وإطلاق للحريات والحقوق السياسية «من داخل النظام القائم» ولكن يلاحظ اهتمام وسرعة الاستجابة من جانب العائلة الحاكمة، واتخاذ اجراءات "استرضائية " قوية استجابة للمطالب الشعبية، بما في ذلك اجراء الانتخابات والتعديلات الدستورية. وتعد المملكة المغربية نموذجا مثاليا لنمط التغيير المستقر، فمنذ فبراير 2011، اندلعت الاحتجاجات، وندد المحتجون بانتهاكات الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية وأعمال التعذيب من قبل أجهزة الأمن وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإغلاق السجون السرية وطالبوا باحترام سلطة القضاء وحقوق الإنسان، وصياغة دستور جديد للمملكة يتم فيه فصل السلطات وانتخاب حكومة جديدة وإقامة مملكة دستورية علي غرار الديمقراطيات العريقة «واكتفاء المؤسسة الملكية بدور رمزي فقط». وقد اتسمت الحركة الشعبية في المغرب بنشاطية واضحة، ولفتت الأنظار حيث أقدم حوالي ستة مواطنين بإحراق أنفسهم لأسباب تتعلق بالأوضاع المعيشية،فيما أطلق عليه عربيا ظاهرة " البو عزيزية " نسبة إلي المواطن التونسي محمد بو عزيزي الذي أحرق نفسه، وكان سببا مباشرا في اندلاع ثورة تونس التي لحقتها ثورات " الربيع العربي ". وفي محاولة من جانب الملك المغربي للاستجابة للمطالب الشعبية، فقد تخلي عن بعض صلاحياته، وأنشأ لجنة استشارية لمراجعة الدستور، وتضمن ذلك فعلا قواعد للفصل بين السلطات واستقلال القضاء، كما تشكلت لجنة للدفاع عن حقوق الإنسان، وصدرت قوانين لمكافحة الفساد وأفرجت السلطات عن 190 معتقلا سياسيا، وأجريت الانتخابات التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وتولي عبدالإله بن كيران رئاسة مجلس الوزراء في ديسمبر 2011. والملاحظ أن العاهل المغربي يعطي اهتماما لمطالب الفئات الاجتماعية المعوزة، وفي محاولة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية ضاعفت الدولة نفقات دعم الأسعار، وأصبح صندوق التعويضات يستأثر بعشرين في المائة من ميزانية الدولة، وسعت الحكومة لشراء " السلم الاجتماعي " بأموال الدعم، وارتفعت الرواتب مهما كانت الفاتورة باهظة، وشرعت الدولة في تنفيذ مشروع " النخيل " للسكن الاجتماعي الذي تبلغ تكلفته 295 مليون درهم، ويندرج مشروع النخيل في إطار البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي «250 ألف درهم للوحدة» ويختص بها الملك محمد السادس الفئات الاجتماعية المعوزة وأصحاب الدخل المحدود. من ناحية أخري، يجري العمل علي إصدار قانون لتنظيم الإضرابات بما يتضمن إجراء النقابات العمالية محادثات مع الموظفين والعاملين قبل أن يتمكنوا من الإضراب، وقد يتم فرض غرامة علي المضربين، ويبدو أن تطورات مهمة ستحدث في المغرب علي خلفية أن النقابات العمالية تضم 10 % من حجم القوة العاملة بالمغرب والبالغة «10 ملايين عامل». وفي النموذج الثاني من " التغيير المستقر " وهو ما تمثله سلطنة عُمان نلاحظ اندلاع مسيرات المطالب الشعبية منذ يناير 2011 فيما أطلق عليها " المسيرة الخضراء " للمطالبة بتحسين الدخل ولجم ارتفاع الأسعار ومهاجمة الفساد ومطالبة السلطان قابوس بن سعيد بدعم المطالب الشعبية، في هتافات من قبيل " يدا بيد مع السلطان " و " الشعب يريد الإصلاح "، وقد تم بالفعل تنفيذ العديد من الإصلاحات منها تشكيل حكومة جديدة، ورفع المخصصات المالية الشهرية للطلبة، وإقرار خطوات لتحقيق استقلالية جهاز الادعاء العام، وإعطاء مجلس الشوري المزيد من الصلاحيات التشريعية والرقابية، إلي جانب توفير 50 ألف فرصة عمل للعاطلين. وهنا لابد من ذكر التدخل الذي تم من ناحية مجلس التعاون الخليجي الذي وضع خطة مالية لدعم كل من سلطنة عمان والبحرين فيما أطلق عليه " مشروع مارشال الخليجي" وتقديم 20 مليار دولار علي مدي 10 سنوات للبلدين بهدف الحفاظ علي الاستقرار، وامتصاص الاحتجاجات الشعبية. ونصل إلي النموذج الثالث من " التغيير المستقر " وتمثله دولة الإمارات العربية والتي شهدت احتجاجات منذ شهر مارس 2011 قام بها ناشطون وحقوقيون لمطالبة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بإصلاحات تشريعية، ووقع 133 ناشطاً ومفكراً عريضة مطالب رفعوها للرئيس لانتخاب جميع أعضاء المجلس الوطني، وتعديل الدستور لمنح المجلس صلاحيات تشريعية ورقابية. ومن المعروف أن نظام دولة الإمارات " الاتحادي / الفيدرالي " لا يسمح بإجراء انتخابات مباشرة، أو بوجود أحزاب سياسية. وفي شهر ابريل 2011 وقع 300 من الناشطين عريضة أخري تتعلق بمطالب الإصلاح السياسي. وتعتبر دولة الإمارات من الدول الغنية، ويرتكز اقتصادها علي النفط، وبها عدد كبير من الوافدين الآسيويين، وبعض العاملين الغربيين «3 ملايين وافد أجنبي " 2012» ، وبها أعلي نسبة من الأثرياء في العالم «75 ألف مليونير بنسبة 8. 8 %». وفي الآونة الراهنة، تعيش دولة الإمارات هاجسا قويا يدفع إلي مهاجمة الإسلام السياسي، وتحديدا " التنظيم العالمي للإخوان المسلمين " علي خلفية غضب إماراتي من تصريحات الشيخ يوسف القرضاوي التي هاجم فيها دولة الإمارات وقياداتها، ووجه الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة هجوما لاذعا ضد من سماهم " خوارج البيعات الخارجية " مشيرا إلي أن " أحزاب البدع تسعي إلي التغرير بشباب الإمارات خدمة لأجندات خارجية. وفي هذا الإطار يجري تبرير نمط الحكم السائد بذريعة " خصوصية المجتمع وتركيبته وقوانينه " بما لا يسمح بالتغيير إلا في نطاق محدود. قضايا خليجية يمكن القول إن هاجس صعود الإخوان المسلمين إلي السلطة في دول الخليج يمثل سببا قويا للقلق لدي فئات كبيرة، خشية تكرار تجارب دول الثورات العربية التي فتحت الباب لصعود التيارات الإسلامية وأحزابها السياسية، ويضرب الباحث الكويتي خليل حيدر ناقوس الخطر بقوله إن المرأة والمثقفين والأقليات المذهبية والليبراليين سيكونون أكثر المتضررين في كل دول الخليج لو سيطر الإخوان علي الحكم.وإذا كان حيدر يقلل من احتمالات تحقق هذا الهاجس المقلق بالنسبة للكويت تحديدا نظرا لوجود الدستور والآليات الديمقراطية إلا أنه اعترف بأن الإخوان يستطيعون إخضاع التعليم والإعلام والأوقاف، ولكن سيصعب عليهم السيطرة علي السلطة والأسرة الحاكمة. ولكن أصعب سؤال يطرحه الباحث الكويتي هو : ماذا لو سيطر الإخوان علي ثروات الخليج الخيالية والتي سيشترون بها الأشياء والأشخاص والمؤسسات ؟، وماذا إذا جري التنسيق بين الإخوان وإيران وتركيا وربما الباكستان ؟ أما بالنسبة للدور الذي يلعبه الإخوان فيقول الباحث إنهم لا يلعبون الدور نفسه في كل بلد خليجي، فهم في سلطنة عُمان نوع من المعارضة السرية، وفي الكويت قوة توازن بين الحضر وقبائل ومعارضة غير صدامية، وفي البحرين الجماعة العازلة بين السلف والشيعة، وفي السعودية الإخوان هم خليط من المعارضة السياسية والتوجه الإخواني، وفي دولة الإمارات هم التيار الذي يحاول أن يحقق بعض المكاسب التي حققها الإخوان في أماكن أخري.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.